يواصل معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026 تقديم برنامج ثقافي ومهني متنوع يجمع بين الأدب والفنون والترجمة وصناعة النشر والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مبادرات تستهدف دعم المواهب الجديدة وتوثيق الذاكرة الثقافية الإماراتية والعربية.
ويشهد المعرض حفل تكريم الدورة الأولى من مسابقة «الصورة شاهد»، إلى جانب تنظيم حوارات مع الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين، بما يتيح للجمهور الاقتراب من تجارب إبداعية وفكرية بارزة ومناقشة الأعمال الفائزة.
وفي محور الابتكار، يبرز حضور مبادرة «عالم قصتي»، باعتبارها تجربة تفاعلية في صلب صناعة النشر تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن «عالم الألعاب الرقمية» الذي يعكس توسع المعرض في استكشاف مساحات جديدة تجمع بين الثقافة والتكنولوجيا.
ويستضيف المعرض جناح ضيف الشرف المخصص لثقافة البلقان، بالتعاون مع جمهورية شمال مقدونيا، بما يفتح نافذة على أدب وفنون وتراث تلك المنطقة، ويعزز الحوار الثقافي بين العالم العربي ودول جنوب شرق أوروبا.
كما يحتفي المعرض بالمواهب الصغيرة من خلال حفل إطلاق كتب لناشرين تتراوح أعمارهم بين 7 و16 عامًا، إلى جانب «جناح الناشرين المبتدئين» الذي يستهدف دعم وتشجيع دور النشر الجديدة وتسهيل دخولها إلى سوق النشر.
وفي الشعر، يستضيف برنامج «ليالي الشعر» شاعرًا هنديًا وشاعرة تركية يقدمان أعمالهما على وقع عزف موسيقي، كما ينظم ليلة خاصة للشعراء المتخرجين في «مختبر الشعر» الذي أطلقه المركز لاكتشاف ورعاية المواهب الشعرية الإماراتية.
ويخصص المعرض ركنًا خاصًا للكاتب الإماراتي محمد المر ضمن باكورة شخصيات مبادرة «أعلام الإمارات»، التي تستهدف توثيق سير شخصيات إماراتية أسهمت في تشكيل المشهد الثقافي الوطني، كما يشهد تكريم عدد من أبناء الرعيل الأول الذين شاركوا في الدورات الأولى من المعرض.
وفي مجال الترجمة والتراث، يشهد المعرض إطلاق ثلاثة كتب للمترجم الراحل موسى الحالول ضمن مشروع «كلمة» للترجمة، إلى جانب إطلاق أحدث نسخة محققة من «معجم البلدان» لياقوت الحموي بالتعاون مع قطاع الثقافة في الدائرة.
وتحضر الموسيقى والذاكرة الفنية العربية من خلال جلسة «أسرار مغناة: نصف قرن على رحيل العندليب عبد الحليم حافظ»، التي تستعيد جانبًا من مسيرة أحد أبرز رموز الغناء العربي.
وعلى المستوى المهني، تقدم منصة «أبوظبي+» برنامجًا لتبادل الحقوق، إلى جانب نقاشات واجتماعات تجمع الناشرين بهدف عقد الصفقات وتوسيع فرص التعاون في صناعة النشر.
كما تنظم وزارة الثقافة «خلوة القراءة» لمناقشة مشروع قانون اللغة العربية المزمع سنه، في إطار فتح نقاش أوسع حول مستقبل اللغة ودورها في التعليم والثقافة وصناعة المحتوى.
ويعكس هذا التنوع في البرامج توجه معرض أبوظبي الدولي للكتاب إلى تجاوز دوره التقليدي كسوق للكتاب، ليصبح منصة تجمع بين الثقافة وصناعة النشر والتكنولوجيا والفنون والترجمة، وتفتح المجال أمام الأجيال الجديدة والمبدعين والناشرين للتفاعل وصناعة مشهد ثقافي أكثر اتساعًا.










