كشف تقرير جديد صادر عن هيئة الرقابة التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، نُشر يوم الاثنين، عن حجم الخسائر التي تكبدتها المنشآت الدبلوماسية الأمريكية في أربع دول خليجية جراء الضربات الإيرانية، مقدرة بنحو 184 مليون دولار.
وأوضح التقرير، المكون من 44 صفحة، وهو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران في أواخر فبراير الماضي، أن هذه المواقع تقع في العراق والكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
توزيع الخسائر
ونقلت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية عن التقرير أن الخسائر الأكبر سُجلت في العراق، حيث تجاوزت 157 مليون دولار، تليها الكويت بأكثر من 14 مليون دولار، ثم السعودية بـ11.5 مليون دولار، فيما تكبدت البعثة الدبلوماسية الأمريكية في الإمارات خسائر بلغت 125 ألف دولار.
وأشار التقرير إلى أن البعثة الأمريكية في العراق تعرضت وحدها لأكثر من 600 هجوم إيراني.
وأوضح أن الجيش الإيراني استهدف العديد من القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج منذ انطلاق عملية “الغضب الملحمي” في 28 فبراير، لكنه ألحق أيضاً أضراراً جسيمة بالمواقع الدبلوماسية والاستخباراتية.
تكلفة الحرب تتجاوز 37 مليار دولار
وقدر البنتاجون تكلفة الحرب في الفترة من 28 فبراير إلى 29 يونيو بنحو 33.4 مليار دولار، دون احتساب تكاليف إصلاح البنية التحتية.
وفي يوليو، صرح وزير الدفاع بيت هيجسيث أمام مجلس الشيوخ بأن التكلفة التقديرية للحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار، وهو مبلغ اعتبره بعض الخبراء تقديراً منخفضاً.
من جانبها، أفادت وزارة الخارجية بأنها تكبدت حتى 2 يونيو تكاليف متعلقة بالحرب، وأنه “مع استمرارها في تقييم الأضرار، من المرجح أن ترتفع التكاليف”.
خسائر بشرية وعسكرية
وبالإضافة إلى الخسائر المادية، قُتل 18 جندياً أمريكياً وأصيب نحو 800 آخرين في الحرب التي استمرت لأكثر من ستة أشهر، ولا يزال نحو 50 ألف جندي أمريكي منتشرين في المنطقة، فيما لم تقدم إدارة ترامب حتى الآن استراتيجية خروج واضحة من الصراع.
بحسب التقرير الرقابي، تضررت أو دمرت أكثر من 50 طائرة أمريكية منذ بدء الحرب، بما في ذلك 4 طائرات من طراز F-15E، و7 طائرات تزويد بالوقود KC-135، و4 مروحيات AH-6، وما لا يقل عن 30 طائرة مسيرة من طراز MQ-9 Reaper.
تضارب في التصريحات حول حجم الأضرار
وقلل كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية أحياناً من حجم الأضرار التي ألحقتها المسيرات والصواريخ الإيرانية بالقواعد والطائرات الأمريكية.
ففي الأسبوع الماضي، نفى الرئيس ترامب في مقابلة مع شبكة “نيوز نيشن” الشقيقة لـ”ذا هيل” التقارير عن تضرر عدة طائرات في الهجوم الإيراني على قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، قائلاً: “لا شيء على الإطلاق، لا ضرر. لا شيء على الإطلاق”، وذلك رداً على سؤال حول فقدان طائرة A-10 جناحها وتضرر 8 طائرات F-15.
في المقابل، كان بعض المسؤولين أكثر صراحة، حيث قال القائم بأعمال وزير البحرية هونغ كاو في مقابلة مع صحيفة “إيبوك تايمز” الأسبوع الماضي، رداً على سؤال حول حجم الضرر في قاعدة الدعم البحري بالبحرين، مقر قيادة القوات البحرية المركزية والأسطول الخامس: “لقد دمروا البحرين تدميراً كاملاً”.
وأوضح كاو أن البحرية استخدمت القاعدة كمركزها اللوجستي الرئيسي في الشرق الأوسط، وتدرس حالياً خياراتها بشأنها بما في ذلك إمكانية ترميمها، قائلاً: “لدي فريق عمل يدرس هذا الأمر”.










