تسعى المملكة العربية السعودية إلى استئناف تشغيل خط أنابيب النفط «شرق-غرب» بنحو نصف طاقته خلال الأيام المقبلة، بعد توقفه إثر تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة، وفقًا لمصدر مطلع نقلت عنه وكالة «بلومبرج».
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن شركة «أرامكو» السعودية تعمل على تجاوز الجزء المتضرر من خط الأنابيب، بما يسمح بإعادة تشغيله بصورة جزئية، فيما تستهدف الشركة استعادة كامل طاقته التشغيلية في غضون نحو 6 أسابيع.
وتحظى وتيرة إصلاح الخط باهتمام واسع في أسواق النفط، في ظل متابعة المتعاملين لحجم الإمدادات التي ستتمكن السعودية من نقلها إلى موانئ التصدير، خصوصًا مع الدور المتزايد للخط في نقل الخام بعيدًا عن مضيق هرمز.
ويمتد خط «شرق-غرب» لنقل النفط الخام إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، ما يوفر للسعودية مسارًا بديلًا لتصدير جزء من إنتاجها بعيدًا عن مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات كبيرة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في 28 فبراير الماضي.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، كانت كميات النفط المنقولة عبر الخط تصل إلى نحو 4 ملايين برميل يوميًا، ما يجعله أحد المسارات الرئيسية التي تعتمد عليها المملكة لتجاوز القيود التي تواجه حركة صادرات النفط عبر الخليج.
وعقب توقف الخط، عززت «أرامكو» مبيعات النفط المنقولة عبر مسارات لا تمر بمضيق هرمز، في محاولة لتعويض جزء من الإمدادات التي تأثرت بالاضطرابات.
وفي المقابل، أفادت مصادر مطلعة بأن «أرامكو» باعت نحو 20 مليون برميل من النفط لمصافي تكرير آسيوية خلال العام الحالي، على أن يجري تسليم هذه الكميات خلال الشهرين الحالي والمقبل عبر مضيق هرمز، من بينها شركات تكرير صينية مملوكة للدولة وأخرى مستقلة، إلى جانب مستوردين آخرين.
وأشار التقرير إلى أن العملاء الأوروبيين يواجهون في الوقت نفسه تأخيرات في وصول إمدادات الخام، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الأوروبية، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن حركة الإمدادات ومسارات التصدير.










