قال المهندس هاني محمود، رئيس الأولمبياد الخاص المصري، إن النسخة الحالية تختلف عن الدورات السابقة، إذ تقام المنافسات موزعة على خمس دول، حيث تستضيف مصر أربع رياضات هي الفروسية ورفع الأثقال والجمباز الفني والجمباز الإيقاعي، بينما تستضيف دول أخرى منافسات رياضية مختلفة.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن الألعاب الإقليمية الحالية تمثل مرحلة تأهيلية للألعاب العالمية المقرر إقامتها في 2027، حيث تسبق الألعاب العالمية بعام، بما يسمح بالاستعداد واختيار الفرق المشاركة.
استعدادات مصر لاستضافة المنافسات
وأشار هاني محمود إلى اكتمال الاستعدادات الخاصة باستضافة المنافسات في مصر، موضحًا أن بعض المسابقات بدأت، على أن يقام حفل الافتتاح بحضور وزيري التضامن الاجتماعي والشباب والرياضة.
وأضاف أن الوفود المشاركة أبدت رغبتها في زيارة المتحف المصري الكبير، لافتًا إلى الموافقة على تنظيم الزيارات للبعثات المشاركة، بما يتيح لهم التعرف على أحد أبرز المعالم الثقافية في مصر.
مصر تستهدف ميداليات في 4 رياضات
وأكد رئيس الأولمبياد الخاص المصري أن البعثة المصرية استعدت جيدًا للمنافسات التي تستضيفها القاهرة، من خلال إقامة معسكرات تدريبية لكل رياضة.
وأشار إلى أن مصر تتميز في رياضتي الفروسية ورفع الأثقال، معربًا عن أمله في تحقيق عدد جيد من الميداليات والمراكز المتقدمة، خاصة في الفروسية.
الرياضة الموحدة تعزز الدمج
وحول تجربة «الرياضة الموحدة» التي تجمع بين لاعبين من الأولمبياد الخاص وطلاب من المدارس، أوضح هاني محمود أن الدمج بين الأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية وغير ذوي الإعاقة يحقق فوائد للطرفين.
وقال إن مشاركة اللاعب من ذوي الإعاقة الفكرية مع زميله تمنحه شعورًا بأنه ليس مختلفًا، وتعزز ثقته بنفسه، بينما يتعلم اللاعب الآخر كيفية التعامل مع الإعاقة الفكرية وتقبل الاختلاف.
وأشار إلى أن تجربة الدمج لا تتوقف عند المنافسات، وإنما تمتد إلى العلاقات الإنسانية بين اللاعبين، لافتًا إلى أن المشاركين في البطولات قد تتكون بينهم علاقات قوية تستمر حتى بعد انتهاء المنافسات.
هاني محمود يشيد بدور الأسر
وأشاد رئيس الأولمبياد الخاص المصري بدور أسر الأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية، مؤكدًا أن الأسرة تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح الطفل أو الشاب وقدرته على عيش حياة أكثر استقلالًا وطبيعية.
وأوضح أن المؤسسة تقدم للأسر محاضرات وبرامج توعوية حول كيفية الاستفادة من قدرات أبنائهم إلى أقصى درجة، وما يجب فعله وما ينبغي تجنبه في التعامل معهم.
وأضاف أن هذه المحاضرات تُنظم بصورة دورية بهدف رفع مستوى الوعي لدى الأسر بشأن رعاية وتربية الأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية، مؤكدًا أهمية دعم الأسرة للاعب طوال مسيرته.
الرياضة تتجاوز المنافسة والميداليات
وأكد هاني محمود أن الهدف من الرياضة لا يقتصر على المنافسة وتحقيق الميداليات، وإنما يمتد إلى بناء العلاقات وتعزيز الثقة بالنفس وتحقيق الدمج الحقيقي داخل المجتمع، بما يمنح الأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية فرصة أكبر للمشاركة وإظهار قدراتهم.










