كشف المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تفاصيل الضوابط الجديدة الخاصة باستخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا لمنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الهدف هو توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا لهذه الفئة العمرية، مع وضع مجموعة من القيود وآليات الرقابة على الاستخدام.
وقال إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، إن استخدام الأطفال في هذه المرحلة العمرية لمنصات التواصل سيكون محدودًا ومنظمًا، بحيث يقتصر التواصل على الأشخاص المعروفين للطفل، مع منعه من التحدث أو التفاعل مع أشخاص غرباء.
ولي الأمر يتحكم في حساب الطفل
وأوضح نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن الضوابط الجديدة تمنح ولي الأمر دورًا أساسيًا في متابعة استخدام الطفل للحساب، بما يتيح له التحكم فيه، سواء من خلال إيقاف الحساب أو تحديد المدة الزمنية المسموح للطفل خلالها باستخدام المنصة.
وأشار إلى أن الحسابات الخاصة بالأطفال من 13 إلى 15 عامًا ستخضع لقيود إضافية، من بينها منع البث المباشر، بحيث لا يستطيع الطفل بث مقاطع فيديو للعامة، إلى جانب عدم إتاحة خاصية تحديد الموقع الجغرافي للحساب.
عقوبات تصل إلى حجب المنصة
وأكد أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يمتلك القدرة الفنية على متابعة مدى التزام منصات التواصل بالضوابط الجديدة، مشيرًا إلى وجود آليات للتحقق من استمرار وجود حسابات تخص أطفالًا ضمن الفئات العمرية المشمولة بالقرار.
وأضاف أن الجهاز سيواصل التنسيق مع المنصات خلال الفترة المحددة للاتفاق على الإجراءات الفنية اللازمة لتنفيذ القرار والتأكد من الالتزام به.
وشدد على أن المنصات غير الملتزمة ستواجه الإجراءات والعقوبات المنصوص عليها قانونًا، والتي قد تصل إلى إيقاف المنصة وحجبها بالكامل.
واستشهد بما حدث سابقًا مع إحدى الألعاب الإلكترونية الشهيرة التي أثارت مخاوف بشأن تأثيرها على الأطفال، موضحًا أنه جرى اتخاذ إجراءات أدت إلى حجبها وإيقافها بالتعاون بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
لا استثناء للمنصات الكبرى
وأكد نائب رئيس الجهاز أن المنصات العالمية الكبرى لن تكون مستثناة من تطبيق قواعد حماية الأطفال، موضحًا أن هذه الشركات تعمل في دول عديدة حول العالم، وأن عددًا من الدول سبق أن أقر تشريعات وإجراءات مشابهة لحماية صغار السن.
وأشار إلى أن الجهاز درس خلال الفترة الماضية عددًا من آليات التحقق والرقابة المستخدمة في دول أخرى، وسيواصل مناقشتها مع المنصات خلال الفترة المحددة، بهدف الوصول إلى آليات فنية فعالة لتطبيق القرار داخل مصر.
وأكد إبراهيم امتلاك الجهاز القدرة التقنية على التحقق من مدى التزام المنصات بالضوابط الجديدة، مشددًا على أن حماية الأطفال مسئولية مشتركة، وأنه لا يوجد ما يبرر استثناء أي منصة من هذه القواعد.
الطفل المصري لن يقل عن أي طفل في العالم
وشدد محمد إبراهيم على أن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت تمثل واجبًا على المجتمع والدولة، قائلًا: «الطفل المصري لن يقل عن أي طفل في العالم»، مؤكدًا أن من حق أي حكومة اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية أطفالها.
توقعات بالتزام منصات التواصل
وفيما يتعلق بموقف شركات ومنصات التواصل الاجتماعي من القرار، توقع نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات التزامها بالضوابط الجديدة، مشيرًا إلى أن هذه المنصات تسعى إلى الحفاظ على ثقة ورضا المجتمعات التي تعمل داخلها.
وأضاف أن عددًا من المنصات لديها بالفعل سياسات داخلية تحدد سنًا أدنى لاستخدام خدماتها، وهو ما قد يسهم في تسهيل تطبيق الإجراءات الجديدة الخاصة بحماية الأطفال في مصر.










