تلاحظ بعض الأمهات إصابة الطفل بالصداع بعد العودة من المدرسة، خاصة مع بداية العام الدراسي وزيادة ساعات المذاكرة والأنشطة اليومية، وقد تتساءل: هل السبب هو الشنطة الثقيلة أم قلة النوم؟
صداع طفلك بعد المدرسة.. الشنطة أم قلة النوم؟
قال الدكتور عبد الرحمن شمس خبير التغذية من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، الحقيقة أن صداع الطفل بعد المدرسة قد يكون له أكثر من سبب، بداية من الإرهاق وقلة النوم، وصولًا إلى عدم تناول الطعام أو شرب كمية كافية من الماء، كما يمكن أن ترتبط المشكلة أحيانًا بمشكلات في النظر أو بعض الأسباب الصحية التي تحتاج إلى تقييم طبي.
هل الشنطة الثقيلة تسبب الصداع؟
يمكن أن يؤدي حمل حقيبة مدرسية ثقيلة أو ارتداؤها بطريقة غير صحيحة إلى إجهاد عضلات الرقبة والكتفين والظهر، وقد يصاحب ذلك ألم أو صداع لدى بعض الأطفال.
لذلك يجب اختيار حقيبة مناسبة لحجم الطفل، واستخدام الحزامين على الكتفين بدلًا من حملها على كتف واحد، مع ضبط الأحزمة بحيث تكون الحقيبة قريبة من الجسم ومريحة.
كما يجب مراجعة محتويات الحقيبة يوميًا والتخلص من الكتب والأدوات التي لا يحتاج الطفل إلى حملها، لتقليل الوزن قدر الإمكان.
لكن لا ينبغي افتراض أن كل صداع بعد المدرسة سببه الحقيبة، خاصة إذا كان الصداع متكررًا أو شديدًا.
قلة النوم.. سبب مهم للصداع
من أكثر الأمور التي يجب الانتباه إليها نوم الطفل، فالسهر والاستيقاظ مبكرًا للذهاب إلى المدرسة قد يؤديان إلى عدم حصوله على عدد ساعات النوم المناسبة لعمره.
وقد يظهر نقص النوم في صورة صداع أو صعوبة في التركيز أو تهيج وتغير في المزاج خلال اليوم.
لذلك من المهم وضع روتين ثابت نسبيًا للنوم، وتقليل استخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم، مع توفير بيئة هادئة ومناسبة للراحة.
الجفاف قد يكون السبب
قد ينسى الطفل شرب الماء أثناء اليوم الدراسي، خاصة إذا كان منشغلًا بالحصة واللعب والأنشطة المدرسية.
وقد يؤدي نقص السوائل إلى ظهور أعراض مثل الصداع والعطش وجفاف الفم، لذلك من المهم أن يصطحب الطفل زجاجة مياه إلى المدرسة، وأن يتعود على شرب الماء على فترات منتظمة.
وتزداد أهمية الاهتمام بالسوائل في الأيام الحارة أو عند ممارسة الطفل نشاطًا بدنيًا.
تأخر الوجبات
قد يذهب الطفل إلى المدرسة دون تناول وجبة إفطار مناسبة، أو يمر وقت طويل بين الوجبات، ما قد يؤثر على طاقته ويصاحبه شعور بالصداع أو التعب.
لذلك يفضل تقديم وجبة إفطار متوازنة قبل المدرسة، مع تجهيز وجبة خفيفة مناسبة في صندوق الطعام، حسب احتياجات الطفل وتعليمات المدرسة.
ماذا عن ضعف النظر؟
إذا كان الطفل يعاني من صعوبة في رؤية السبورة أو يقترب كثيرًا من الكتب والشاشات، فقد يكون من المفيد فحص النظر.
وقد يصاحب إجهاد العين صداع، خاصة بعد ساعات طويلة من القراءة أو التركيز في المدرسة.
ومن العلامات التي تستحق الانتباه أن يشكو الطفل من صعوبة رؤية الأشياء البعيدة، أو يضيق عينيه باستمرار، أو يفرك عينيه كثيرًا، أو يقترب بشكل مبالغ فيه من الكتاب والتلفزيون.
كيف تعرفين سبب الصداع؟
من المفيد أن تسجل الأم وقت ظهور الصداع، ومدته، وما إذا كان يحدث بعد المدرسة فقط أو في أوقات أخرى، بالإضافة إلى ملاحظة نوم الطفل ووجباته وكمية الماء التي شربها خلال اليوم.

كما يجب الانتباه إلى العلاقة بين الصداع وحمل الحقيبة أو استخدام الشاشات أو المذاكرة.
هذه الملاحظات يمكن أن تساعد طبيب الأطفال في معرفة النمط وتحديد ما إذا كان الطفل يحتاج إلى فحوص إضافية.
متى يحتاج صداع الطفل إلى الطبيب؟
إذا كان الصداع يتكرر بصورة مستمرة، أو يزداد مع الوقت، أو يؤثر على نشاط الطفل ودراسته، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال بدلًا من الاكتفاء بالمسكنات.
ويحتاج الطفل إلى تقييم طبي عاجل إذا كان الصداع شديدًا ومفاجئًا، أو مصحوبًا بقيء متكرر، اضطراب في الوعي، ضعف أو تنميل، صعوبة في الكلام أو الرؤية، تيبس في الرقبة، أو ظهر بعد إصابة قوية في الرأس.
ولا يفضل إعطاء الطفل مسكنات بشكل متكرر دون معرفة سبب الصداع أو استشارة الطبيب.










