يستعد النجم المصري محمد صلاح لخوض مرحلة جديدة مع طرابزون سبور، بعد تولي الألماني توماس ريس مهمة قيادة الفريق التركي، خلفًا لفاتح تقي الذي رحل عن منصبه بسبب تراجع النتائج والمستوى خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي وصول ريس ليضيف فصلًا جديدًا في المسيرة التدريبية لمحمد صلاح، الذي سبق له العمل تحت قيادة عدد من أبرز المدربين في كرة القدم الأوروبية، وعلى رأسهم يورجن كلوب، وأرني سلوت، ولوتشيانو سباليتي وغيرهم.
لكن تصريحات المدرب الجديد بشأن طريقة توظيف صلاح داخل الملعب أثارت حالة من الجدل، بعدما كشف عن قرار غير معتاد يتعلق بالدور الذي سيؤديه قائد منتخب مصر مع الفريق.
«صلاح يختار مركزه».. تصريح يفتح باب التكهنات
في أول ظهور إعلامي له، تحدث توماس ريس عن محمد صلاح، موضحًا أنه لن يفرض على اللاعب مركزًا محددًا داخل الملعب، وإنما سيمنحه مساحة لاختيار المركز الذي يشعر بأنه الأنسب لقدراته وطريقة لعبه.
التصريح يحمل أكثر من قراءة، خصوصًا أن صلاح اعتاد خلال مسيرته على العمل ضمن منظومات تكتيكية واضحة، يكون فيها دوره محددًا وفق رؤية المدير الفني واحتياجات الفريق.
ومن هنا بدأت التساؤلات حول ما إذا كان ريس يمنح صلاح بالفعل حرية هجومية واسعة، أم أن التصريحات تحمل رسالة تكتيكية للمنافسين قبل المواجهات المقبلة.
خدعة تكتيكية أم ورطة لصلاح؟
أحد التفسيرات المطروحة أن حديث المدرب الألماني قد يكون محاولة لإرباك المنافسين، خاصة أن الفرق التي تواجه طرابزون ستجد صعوبة أكبر في تحديد المكان الذي سيظهر فيه صلاح، وكيفية التعامل مع تحركاته.
وفي المقابل، قد يتحول الأمر إلى تحدٍ إضافي أمام النجم المصري، إذا أصبحت الجماهير تنتظر منه تقديم مستويات استثنائية بغض النظر عن المركز الذي يشغله داخل الملعب.
أرقام «مو» تزيد الضغط
وتزداد أهمية القرار في ظل البداية الهجومية القوية لصلاح مع طرابزون سبور؛ فالفريق سجل 9 أهداف في الدوري التركي، كان للنجم المصري نصيب منها بتسجيل 4 أهداف وصناعة هدف آخر.
هذه الأرقام تضع صلاح تحت ضغط مستمر للحفاظ على تأثيره الهجومي، بالتزامن مع محاولة المدرب الجديد إعادة الفريق إلى طريق النتائج الإيجابية.
وبين حرية الحركة، والغموض التكتيكي، ومحاولة استعادة طرابزون توازنه، تبدو المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات عدة، ويبقى الملعب وحده كفيلًا بكشف حقيقة الدور الذي رسمه توماس ريس لمحمد صلاح.










