كعادتها كل يوم خرجت الطفلة سجى متوجهة إلى إحدى الحضانات القريبة من منزلها بقرية أبومناع بحري التابعة لمركز دشنا شمال قنا، كما اعتادت أسرتها أن تراها كل يوم، ومرت الأمور بشكل طبيعى إلى أن جاء موعد عودتها، لكنها لم تأتى ومرت الدقائق ثقيلة كما لو أنها سنوات.
لم يخطر ببال أحد، أن هذا الخروج البسيط والمعتاد سوف يحمل للأسرة ساعات طويلة من القلق والبحث، قبل أن تنتهي الحكاية بنبأ صادم غيّر ملامح اليوم إلى مأساة ثقيلة على قلوبهم وحياتهم دون سجى التى كانوا يعتبرونها ” نوارة البيت”.
ومع مرور الوقت، بدأت الأسرة تدرك أن عدم عودة طفلتها وانتظارها لن يكون ككل مرة، فالصغيرة اختفت عقب خروجها من الحضانة، لتبدأ رحلة البحث عنها، بينما تصاعدت مشاعر الخوف والقلق لدى ذويها، خاصة أنها من ذوي الهمم ولم تتخطى الخامسة من عمرها، ما يجعل مهمة البحث عنها صعبة للغاية.
بلاغ لأجهزة الأمن
أجهزة الأمن بقنا، بدورها تلقت إخطارًا من غرفة العمليات يفيد بتغيب الطفلة سجى وائل شحات، بقرية أبومناع بحري، وعدم الاستدلال على مكانها، وعلى الفور جرى إخطار الأجهزة المعنية، التى بدأت جهود البحث والتحري للوصول إلى أي خيط يقود إلى مكانها، وسط حالة من الترقب والأمل في أن تنتهي ساعات الغياب بعودتها سالمة إلى أسرتها.
لكن مع تكثيف أعمال البحث، جاءت اللحظة التي تبدلت فيها مشاعر الأمل إلى صدمة، بعدما عثرت أجهزة الأمن على جثمان الطفلة داخل ترعة فرعية من ترعة الغلاسي بقرية أبومناع بحري التابعة لمركز دشنا، ونقلت إلى مشرحة مستشفى دشنا المركزي، وسط أجواء من الحزن خيمت على أسرة الصغيرة وأهالي القرية، بعدما تحولت رحلة البحث عنها من انتظار لخبر يحمل الطمأنينة إلى فاجعة تركت وراءها أسئلة كثيرة.
نبأ صادم
العثور على الجثمان لم يكن نهاية للقصة، فحكاية سجى ستبقى واحدة من تلك القصص التي تختصر في تفاصيلها وجع أسرة كانت تنتظر عودة طفلتها من الحضانة، فإذا بها تستقبل خبرًا صادما لم تكن تتمنى سماعه، و ساعات بحث وأمل تحولت إلى ذكرى مؤلمة ستظل عالقة في ذاكرة أسرتها وأهالي قريتها.










