أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن العلم هو أساس رفعة الإنسان والمجتمع، مستشهدًا بقول الشاعر: «العلم يرفع بيوتًا لا عماد لها والجهل يهدم بيوت العز والكرم»، مشيرًا إلى أن هذه الحقيقة أكدها القرآن الكريم في قوله تعالى: «إنما يخشى الله من عباده العلماء».
لماذا قدّم القرآن لفظ الجلالة على العلماء؟
وأوضح الشيخ رمضان عبدالمعز، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين، أنه حرص على تشكيل كلمة «العلماء» عند الوقف عليها، لتوضيح موقعها الإعرابي، مؤكدًا أنها فاعل مرفوع، لأن العلماء هم الذين يقومون بالفعل وهو الخشية، بينما لفظ الجلالة «الله» هو المفعول به، أي المخشي منه.
وأضاف الشيخ رمضان عبدالمعز، أن تقديم المفعول به على الفاعل في الآية يحمل دلالة بلاغية مهمة، حيث جاء بأسلوب الحصر باستخدام «إنما»، ليفيد أن الخشية الحقيقية من الله لا تكون إلا من العلماء، الذين يدركون عظمة الخالق من خلال فهمهم وعلمهم.
وأشار الشيخ رمضان عبدالمعز، إلى أن هذا الأسلوب يعكس جمال اللغة العربية ودقتها، باعتبارها لغة القرآن الكريم، حيث تحمل كل كلمة وترتيب دلالة ومعنى عميقًا، مؤكدًا أن فهم هذه الدلالات يعزز إدراك معاني النصوص الشرعية.
وشدد الشيخ رمضان عبدالمعز، على أن الآية الكريمة لم تأتِ في بداية الحديث، بل جاءت ختامًا لسياق في سورة فاطر، تناول مظاهر كونية متعددة تدعو إلى التأمل، ما يؤكد أن العلم والتفكر في آيات الله يقودان إلى الخشية الحقيقية.
ولفت إلى أن إدراك السياق القرآني يعد أمرًا ضروريًا لفهم المعنى الصحيح، مشيرًا إلى أن الربط بين العلم والإيمان يمثل جوهر الرسالة، ويعكس أهمية الجمع بين الفهم اللغوي والتدبر في آيات الله.










