أكدت دار الإفتاء أن إفشاء أسرار البيوت منهي عنه شرعًا، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» أخرجه مسلم.
حكم إفشاء أحد الزوجين أسرار البيوت
وأضافت الإفتاء، في فتوى عبر صفحتها على فيسبوك، أنه لا يصح أن يفشي أحدُ الزوجين أسرار العلاقة الخاصة، أو أمور البيت، ما لم تكن هناك ضرورة مبيحة لذلك شرعًا، مشيرة إلى أن شرُّ الناس منزلة عند الله تعالى هو من يفشي سر صاحبه.
كيف يوجّه الدين إدارة الخلافات الزوجية؟
وفي سياق آخر، أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الدين الإسلامي وضع منهجًا واضحًا لإدارة الخلافات بين الزوجين، قائمًا على التذكير بالفضل والمودة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾، موضحًا أن هذه الآية تمثل قاعدة أساسية في احتواء النزاعات داخل الأسرة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء خلال تصريحات سابقة، أن استحضار هذه الآية في أوقات الخلاف يساعد الزوجين على تذكر ما بينهما من مواقف طيبة، مثل الكلمة الحسنة، والمواقف الجميلة، والصبر في الأزمات، والتغاضي عن الأخطاء، وهو ما يخفف من حدة النزاع.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن القرآن الكريم أرسى مفهوم السكن والمودة في العلاقة الزوجية، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾، مشيرًا إلى أن استحضار هذا المعنى يدفع الزوجين إلى التغافل عن بعض الخلافات وعدم تضخيمها.
وأشار إلى أن النبي ﷺ قدّم نموذجًا عمليًا في حسن التعامل بين الزوجين، حيث قال: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»، مؤكدًا أن هذا التوجيه النبوي يعزز قيمة الإحسان داخل الأسرة، ويشجع على إظهار التقدير والمدح بين الزوجين.
وشدد على أهمية التعبير عن التقدير بعد انتهاء الخلاف، من خلال كلمات المدح والثناء، لما لذلك من أثر إيجابي في تحسين الحالة النفسية بين الزوجين، مؤكدًا أن الالتزام بهذه القيم يحقق الاستقرار الأسري ويحد من آثار النزاعات على الأبناء.










