ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر سابقًا، عبر صفحته الرسمية بالفيسبوك، من مستمع يقول في رسالته: «اغتسلت للجمعة ولم أتوضأ، ثم صليت الجمعة، فهل صلاتي صحيحة؟».
وأجاب الدكتور عطية لاشين، قائلًا: إن غسل الجمعة يعد من الأغسال المسنونة، وليس الغسل الواجب لرفع الحدث الأكبر، لذلك فإنه لا يغني عن الوضوء عند جمهور أهل العلم.
وأضاف أن الإسلام حث على الطهارة والنظافة، وشرع الوضوء للصلاة، كما شرع الاغتسال في مواضع متعددة، فمنه ما يكون واجبًا، مثل الغسل من الجنابة، ومنه ما يكون مسنونًا، مثل غسل الجمعة وغسل العيدين وغيرهما من الأغسال المشروعة.
وأوضح أن واقعة السؤال تتعلق بشخص اغتسل للجمعة دون أن يتوضأ قبل الغسل أو أثناءه أو بعده، ثم أدى صلاة الجمعة، وفي هذه الحالة لا يكون قد أتى بالطهارة المطلوبة للصلاة إذا كان محدثًا حدثًا أصغر.
وأشار إلى أن الطهارة من الحدث الأصغر تعد شرطًا لصحة الصلاة، وبالتالي فإذا اقتصر الشخص على غسل الجمعة دون الوضوء، فإن صلاته لا تصح، ويكون عليه إعادتها.
وأكد الدكتور عطية لاشين أن الحكم يختلف إذا كان الاغتسال الذي قام به الشخص بسبب الجنابة، موضحًا أن غسل الجنابة غسل واجب لرفع الحدث الأكبر، ويمكن أن يغني عن الوضوء إذا عمّم الشخص بدنه بالماء، ونوى رفع الجنابة، ولم يصدر منه ما ينقض الوضوء أثناء الاغتسال.
وأضاف أن الحدث الأصغر يندرج في الحدث الأكبر، ولذلك يرتفعان برفع الحدث الأكبر عند تحقق شروط الغسل، مؤكدًا أن العبرة ليست بمجرد الاغتسال، وإنما بنوع الغسل والنية وما إذا كان قد صدر من الشخص ناقض للوضوء أثناء الغسل.










