أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاهتمام بالمظهر الخارجي بين الزوجين، والتجمل في الأقوال واختيار الألفاظ الجميلة والكلمات الطيبة، يسهمان في زيادة الود والمحبة بينهما وتعزيز استقرار الأسرة وسعادتها، مشددة على ضرورة عدم الإفراط والمبالغة في ذلك.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ضمن حملة «روابط لا تنكسر»، أن الحياة الزوجية ليست مجرد حقوق وواجبات، بل هي علاقة تقوم على السكن والمودة والتسامح والتراضي بين الزوجين، بما يساعد على استمرار الحياة الأسرية في أجواء من التفاهم والمحبة.
واستشهدت الدار بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡ﴾ [البقرة: 237]، مؤكدة أهمية مراعاة الفضل والإحسان المتبادل بين الزوجين، لما لذلك من أثر في تعزيز أواصر المحبة والتسامح وتحقيق السعادة الأسرية.
الإفتاء تحذر من إفشاء أسرار الحياة الزوجية
وفي سياق متصل، أكدت دار الإفتاء المصرية أن إفشاء أسرار البيوت أمر منهي عنه شرعًا، مشيرة إلى أنه لا يجوز لأي من الزوجين نشر أسرار العلاقة الخاصة أو الكشف عن أمور البيت، ما لم توجد ضرورة تبيح ذلك شرعًا.
واستشهدت الدار بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم.
وأوضحت أن الحديث النبوي الشريف يبين خطورة إفشاء أسرار العلاقة الخاصة بين الزوجين، مؤكدة أن حفظ خصوصية الحياة الزوجية وصيانة أسرار البيوت من الأمور التي ينبغي الالتزام بها، لما لها من دور في تعزيز الثقة المتبادلة بين الزوجين وحماية استقرار الأسرة.
وأضافت دار الإفتاء المصرية أن نشر أسرار الحياة الزوجية دون ضرورة شرعية يتنافى مع الأمانة والخصوصية التي ينبغي الحفاظ عليها بين الزوجين، مشددة على أهمية احترام أسرار الطرف الآخر وعدم الكشف عنها.
وتأتي هذه التوجيهات ضمن حملة «روابط لا تنكسر» التي تطلقها دار الإفتاء المصرية تحت شعار «الأسرة أولًا»، بهدف نشر الوعي والتنوير وتعزيز القيم الأسرية التي تدعم استقرار الأسرة وتماسكها.










