حذَّر خبراء اقتصاديون مستقلون، في مقدمتهم المجلس الاستشاري المالي الأيرلندي (IFAC)، من أن الحكومة ستواجه خيارات مالية أكثر صعوبة وتعقيداً مما تقترحه التوقعات الرسمية عند إعداد ميزانية عام 2027، مشيرين إلى أن نمو الإيرادات الضريبية يخفي خلفه ضغوطاً هيكلية وتجاوزات مستمرة في الإنفاق.
وأوضحت التحليلات الاقتصادية أن أبرز العوامل الداعية لتشديد السياسة المالية تتمثل في: تجاوزات الإنفاق المكررة و تسجيل تجاوزات في الميزانيات الوزارية- لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم- بمتوسط يتجاوز ملياري يورو سنوياً خلال العقد الماضي، إلى جانب الاعتماد على إيرادات غير مستدامة و التوسع في الاعتماد على أرباح ضرائب الشركات كبرى متعددة الجنسيات، وهي إيرادات متقلبة قد تزيد من حجم العجز في حال تراجعها.
يشار الى أن الفنرة تشهد اقتراب الاقتصاد الأيرلندي من طاقته الاستيعابية القصوى، ما يعني أن تقديم حزم تحفيزية أو تخفيضات ضريبية واسعة قد يؤدي إلى تصاعد التضخم بدلاً من دعم القدرة الشرائية، إلى جانب ارتفاع الطلب على الخدمات العامة الأساسية والرعاية الصحية نتيجة النمو السكاني وزيادة فئة كبار السن.
ودعا الاقتصاديون إلى فرض قيود صارمة على نمو الإنفاق بحيث لا يتجاوز معدل 4.5% إلى 5.0% سنوياً، مع تجنب حزم الإنفاق غير الموجهة، وتفعيل آليات حازمة لوقف طلبات الميزانيات التكميلية خلال العام.










