وصل قداسة البابا لاون الرابع عشر، مدينة لورد، المحطة الثانية من زيارته الرسولية إلى فرنسا، حاملًا صلوات الكنيسة، وآمال المؤمنين، ولا سيما المرضى، والمتألمين، وجميع الباحثين عن الرجاء والسلام.
وتوجّه الأب الأقدس إلى مغارة الظهورات، بماسابييل، حيث وقف في صمت وصلاة أمام تمثال العذراء مريم، رافعًا صلاة تضرّع من أجل فرنسا، والعالم، في هذا المكان المقدّس المرتبط بظهورات السيدة العذراء للقديسة برناديت سوبيرو، والذي يستقبل ملايين الحجاج من مختلف أنحاء العالم.

واستحضر الحبر الأعظم رسالة العذراء مريم إلى القديسة برناديت، القائمة على الصلاة، والارتداد، والرجاء، متضرعًا إلى سيدة لورد أن تشفع من أجل فرنسا، لكي تنعم بالوئام الأخوي، ويساهم أبناؤها في بناء مجتمع ينبذ العنف، والكراهية، ويحفظ كرامة كل إنسان، ولا سيما الفقراء، والمهمّشين.

ورفع بابا الكنيسة الكاثوليكية صلاته، من أجل أن تنال فرنسا قادة حكماء وأسخياء، قادرين على خدمة الخير العام، وأن تحفظ في السلام وسط عائلة الأمم، وتواصل الدفاع عن حقوق الإنسان، وتعزيز السلام في العالم، رافضةً منطق الحرب.
وأوكل عظيم الأحبار إلى العذراء مريم شعب الله السائر في فرنسا، طالبًا منها أن تجدّد إيمان العائلات المسيحية، وحماسها، وتساعدها على عيش حضور المسيح وسط تحديات الحياة، وأن تفتح قلوبها بسخاء على الحياة، وتوقظ فيها الدعوات، ولا سيما إلى الكهنوت، والحياة المكرّسة.

كذلك، صلّى الأب الأقدس من أجل الكنيسة في فرنسا، ولا سيما الشباب، لكي ترافقهم العذراء في مسيرتهم، وتدلّهم على درب الإنجيل، فيسهموا في بناء مجتمع أكثر عدلًا وأخوّة، رافعًا كذلك نوايا المرضى، والمتألمين، وجميع الذين يرافقونهم، خاصة الحجاج الذين يأتون إلى لورد، مستمدّين القوة والرجاء من نبع ماسابييل.

وفي ختام صلاته، أوكل قداسة البابا لاون الرابع عشر، إلى مريم العذراء أحبّاءه، وأمواته، متضرعًا إليها أن تزيل كل ما يفصل الإنسان عن ابنها يسوع المسيح، وأن تجعل ملكه يسود في جميع القلوب. آمين.











