دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، المؤسسات الدينية للتلاحم بينها لضمان تحقيق نشر الوعي بين أبناء المجتمع، حيث يمكن لوعاظ وزارة الأوقاف على سبيل المثال وكذلك القساوسة أن يكون لهم دور في نشر الوعي لدى المواطنين حول خطورة هدم الدولة.
بدورها أكدت الدكتورة إلهام محمد شاهين، الأمين المساعد لشئون الواعظات بمجمع البحوث الإسلامية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، عن دور الوعاظ والقساوسة في نشر الوعي بخطورة هدم الدولة، ليست مجرد دعوة إلى كلمة تُقال، وإنما هي دعوة إلى بناء وعيٍ يحمي وطنًا.
وقالت شاهين، في تصريح لصدى البلد، إن الدولة ليست مجرد مؤسسات ومبانٍ وحدود، وإنما هي أمنٌ واستقرار، وحقوقٌ وواجبات، ومقدراتٌ تراكمت عبر أجيال، ومجتمعٌ إذا تماسك استطاع أن يعبر أعتى الأزمات.
دور المؤسسات الدينية في بناء الوعي
وتابعت: ومن هنا يأتي دور المؤسسات الدينية والتربوية والإعلامية والثقافية؛ فالمعركة الحقيقية تبدأ من الوعي، لأن الإنسان الواعي لا يكون أداةً لشائعة، ولا فريسةً لتحريض، ولا وسيلةً لهدم ما يحتاج الوطن إلى سنوات طويلة لبنائه.
وأكدت أن الدين لا يقف بعيدًا عن هذه المسؤولية، بل يرسّخ في وجدان الإنسان قيمة العمران والإصلاح وحفظ الوطن، قال تعالى: ﴿وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ [القصص: 77]. وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46]، وقال رسول الله: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» متفق عليه.
وأضافت أن الوعي الوطني الذي نحتاجه ليس خطابًا يقوم على التخويف أو التخوين، وإنما على تعليم أبنائنا كيف يحبون وطنهم، ويحافظون على مقدراته، ويمارسون النقد المسؤول، ويميزون بين الإصلاح والهدم، وبين الاختلاف الذي يبني، والصراع الذي يهدم.
وذكرت أن بناء الوعي لا تصنعه مناسبة، ولا تكفيه حملة، وإنما تصنعه تربية يومية تبدأ من المدرسة، وتمتد إلى المسجد والكنيسة، والأسرة، والجامعة، والإعلام، ومؤسسات الدولة كافة، منوهة أن حماية الوطن لا تكون فقط بحماية حدوده، وإنما أيضًا بحماية وعي أبنائه.
واستكملت: وحين تتكامل المؤسسات، ويتحمل كل إنسان مسؤوليته، يصبح الوعي فعلًا وطنيًا مستمرًا، ويصبح الحفاظ على الدولة مسؤولية يشترك فيها الجميع، ويمكن لأساتذة الجامعات أن يخصصوا خمس دقائق في بداية المحاضرة لحديث من القلب عن حماية الوطن وعدم نشر الشائعات والحفاظ على أمنه وأمانه.










