أثار مقطع فيديو متداول يظهر تعرض طفل للضرب المبرح باستخدام عصا، حالة من الغضب والاستياء، خاصة أن العنف الجسدي ضد الأطفال لا يتوقف تأثيره عند الألم الناتج عن الضربة، وإنما يمكن أن يترك آثارًا نفسية وسلوكية تمتد لفترات طويلة.
وبحسب تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية WHO، فإن العقاب البدني للأطفال، سواء باستخدام اليد أو العصا أو الحزام أو أي أداة أخرى، يرتبط بمجموعة من الأضرار الجسدية والنفسية، ولا توجد أدلة علمية تثبت أن الضرب يحقق فوائد تربوية للأطفال.
الضرب لا يعلم الطفل السلوك الصحيح
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن العقاب البدني قد يؤدي إلى زيادة المشكلات السلوكية مع مرور الوقت، كما يرتبط بزيادة العدوانية لدى الأطفال واحتمالية استخدامهم للعنف في المستقبل.
فالطفل الذي يتعرض للضرب قد يتعلم أن استخدام القوة هو وسيلة لحل المشكلات أو فرض السيطرة، بدلًا من تعلم الحوار وفهم الخطأ وتصحيح السلوك.
أضرار نفسية خطيرة
لا يقتصر تأثير الضرب على الألم الجسدي، إذ يمكن أن يشعر الطفل بالخوف والحزن والغضب والعار والذنب، كما أن التعرض للعنف قد يؤدي إلى استجابة شديدة للضغط النفسي.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى ارتباط العقاب البدني بزيادة مخاطر بعض المشكلات النفسية، ومنها القلق والاكتئاب وتدني تقدير الذات وعدم الاستقرار العاطفي.
تأثير على المخ والتعلم
التعرض للعنف في مرحلة الطفولة يمكن أن يؤثر على نمو المخ والجهاز العصبي، كما يرتبط بمشكلات في التطور المعرفي والاجتماعي والعاطفي، وهو ما قد ينعكس على قدرة الطفل على التعلم والتحصيل الدراسي.
وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن الأطفال الذين يتعرضون للعنف يكونون أكثر عرضة لمشكلات في الأداء الدراسي والتطور المعرفي.
الضرب قد يضر علاقة الطفل بوالديه
كما أن العنف المتكرر قد يضعف شعور الطفل بالأمان والثقة تجاه الشخص الذي يفترض أن يحميه، وهو ما قد يدفعه مستقبلًا إلى إخفاء مشكلاته أو الخوف من طلب المساعدة.
وتشير UNICEF إلى أن الضرب والصراخ قد يؤثران على ثقة الأطفال بوالديهم وقربهم منهم، وقد يجعلان الطفل أكثر ميلًا لإخفاء مشكلاته بدلًا من التحدث عنها.
العنف قد يتحول إلى دائرة متكررة
وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن الأطفال الذين يتعرضون للعنف يصبحون أكثر عرضة لممارسة العنف أو الوقوع ضحية له في مراحل لاحقة من حياتهم، ما قد يؤدي إلى انتقال السلوك العنيف من جيل إلى آخر.
وقد أصاب الفيديو المتداول رواد موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بحالة من الغضب والاستياء ، حيث قالت ندا وهبة : فيديو كارثي بمعني الكلمة ، لواحده مريضة نفسيا ومحسوبة على المنظومة التعليمية زانقة طفل شكله بيقول إنه في أولي أو تانية ابتدائي ونازله فيه ضـرب بكل قسوة ، وكمان بتأمره يثبت رجليه على الكرسي الحديد .
كما قرر وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، اتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لمواجهة السلوكيات السلبية داخل المدارس، وخاصة ظاهرتي التنمر والعنف، من خلال تفعيل دور الإخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وتقديم برامج الرعاية، والدعم النفسي، والاجتماعي، والسلوكي للطلاب، وتنفيذ خطط توعوية وتثقيفية مستمرة؛ بما يعزز السلوكيات الإيجابية، ويرسخ قيم الاحترام والتسامح والانضباط، ويكفل توفير بيئة مدرسية آمنة وداعمة للعملية التعليمية.
كما شدّد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، على العمل على تعزيز الدور الأكاديمي للمدرسة والارتقاء بكفاءة العملية التعليمية داخل الفصول الدراسية، وتوفير الدعم التعليمي الملائم للطلاب، بما يرسخ دور المدرسة باعتبارها المصدر الأساسي للتعليم والتعلم، ويسهم في تحسين التحصيل الدراسي ورفع مستوى الأداء التعليمي، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي ممارسات، أو أنشطه تعليمية تتم خارج الإطار الرسمي بالمخالفة لأحكام القوانين، والقرارات والضوابط المنظمة.
المصدر: WHO، وUNICEF.










