أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، أن ملف طلاب الدمج التعليمي سيكون على رأس أولوياته التشريعية خلال دور الانعقاد الثاني، مشددًا على عزمه طرح القضية تحت قبة المجلس واستخدام الأدوات الدستورية والقانونية المتاحة لدعم حقوق هذه الفئة وتحسين ظروفها التعليمية والإنسانية.
وأوضح كشر، أن الهدف لا يقتصر على ضمان إلحاق الطلاب بمدارس التعليم العام، وإنما يمتد إلى توفير بيئة تعليمية تضمن مشاركتهم الفعلية وقدرتهم على التعلم والتطور وتحقيق النجاح، بما يتناسب مع قدراتهم واحتياجاتهم المختلفة.
كشر: وجود الطالب داخل الفصل لا يعني نجاح منظومة الدمج
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن التطبيق العملي لمنظومة الدمج كشف عن تحديات تتطلب تطويرًا مستمرًا في السياسات والإجراءات المنظمة لها.
وأكد أن نجاح الدمج يقاس بمدى استفادة الطالب الحقيقية من العملية التعليمية، وليس بمجرد وجوده داخل الفصل الدراسي، مشددًا على ضرورة توفير الظروف التي تساعده على المشاركة والتعلم وتحقيق نتائج تعليمية ملموسة.
بيئة مدرسية مؤهلة وتكنولوجيا مساندة
وأوضح كشر أن تطوير منظومة الدمج يحتاج إلى حزمة متكاملة من الإجراءات، تبدأ بتهيئة البيئة المدرسية بما يتناسب مع احتياجات الطلاب، وتوفير الوسائل التعليمية المساعدة، والاستعانة بمعلمين مؤهلين للتعامل مع مختلف الحالات والاحتياجات.
وأضاف أن توظيف التكنولوجيا المساندة يمثل أحد العناصر المهمة في إزالة العقبات أمام الطلاب، وتعزيز قدرتهم على الاستفادة الكاملة من العملية التعليمية.
خطط تعليمية فردية وتقييم يتناسب مع قدرات الطلاب
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية تطبيق خطط تعليمية فردية تراعي قدرات واحتياجات كل طالب، إلى جانب توفير التيسيرات المناسبة في الامتحانات وعمليات التقييم.
وأوضح أن مراعاة الفروق الفردية من شأنها تعزيز فرص الطلاب في المشاركة والاندماج، وتحقيق نتائج تعليمية أكثر فاعلية، بدلًا من التعامل مع جميع الطلاب وفق نموذج واحد لا يراعي اختلاف قدراتهم واحتياجاتهم.
تحركات برلمانية لتطوير منظومة الدمج
وأكد كشر أن أجندته النيابية خلال دور الانعقاد الثاني ستتضمن طرح التحديات التي تواجه التطبيق الفعلي لمنظومة الدمج أمام مجلس الشيوخ، والاستفادة من الأدوات البرلمانية المتاحة لمناقشة أوجه القصور والعمل على تطوير السياسات والإجراءات المنظمة للمنظومة.
وأشار إلى أن الهدف هو رفع جودة الخدمات التعليمية المقدمة لطلاب الدمج، وضمان ترجمة الحقوق المقررة لهم إلى واقع فعلي داخل المدارس.
محمد مصطفى كشر: نريد دمجًا قائمًا على التمكين والنجاح
واختتم كشر بالتأكيد على أن رؤيته لملف الدمج تقوم على الانتقال من مفهوم «الإلحاق» إلى مفهوم أكثر شمولًا يقوم على التمكين والمشاركة والنجاح.
وشدد على أن جودة منظومة الدمج يجب أن تقاس بقدرتها على تحقيق نتائج تعليمية وإنسانية حقيقية، وتوفير بيئة تعليمية أكثر إنصافًا واستيعابًا للاختلافات بين الطلاب، بما يمنح كل طالب فرصة حقيقية للتعلم وتطوير إمكاناته.










