قال أمين عام الاتحاد العام العربي للتأمين شكيب أبوزيد إن أقساط التأمين في الأسواق العربية بلغت في عام 2025 ما يقارب 70 مليار دولار أي 1.7% من الناتج القومي العربي، وهو ما يفرض تحديات كبيرة لتطوير شركات التأمين بالمنطقة والوصول بحجم الأقساط إلى نحو 3% كمتوسط عربي.
جاء ذلك في كلمة أمين عام الاتحاد خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الـ35 للاتحاد العام العربي للتأمين “GAIF2026” في البحر الميت بالأردن تحت شعار “العودة إلى المبادئ”، وذلك بحضور أكثر من 2155 مشاركا من 48 دولة.
وأضاف أبوزيد “إذا كانت بعض الأسواق تجاوزت هذا الرقم أو قريبة منه، فالعديد من الأسواق لازالت بعيدة إما لأن ناتجها القومي مرتفع أو لأنها تعاني من آثار الأوضاع الجيوسياسية كما هو الحال في العديد من بلداننا العربية”.
وأوضح أن قطاع التأمين عانى طويلا من الصورة النمطية السلبية والتي جعلت المواطن العادي يعتبر التأمين ضريبة، وهو ما يتطلب الانخراط في تطبيق الرقمنة واعتماد الذكاء الاصطناعي بهدف إرضاء العملاء، وهو لا يتحقق إلا بالالتزام بأقصى درجات الشفافية والوضوح في كل مراحل العملية التأمينية، من عرض المنتجات على الإعلانات، إلى إيضاح شروط التغطية وإبراز الإستثناءات في كل وثيقة، حتى يدرك المؤمن له ما عليه من واجبات وما له من حقوق.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي والرقمنة يفرضان “بالإضافة إلى ما سبق” حماية المعطيات الشخصية والبيانات الكبيرة وخاصة في فروع التأمين الشخصية مثل: الصحي والحياة.
ومن ناحية أخرى، قال شكيب أبوزيد “إن السنوات الأخيرة شهدت ظهور مجموعة من المخاطر مثل: الكوارث الطبيعية، والأوبئة والأمراض المزمنة والشيخوخة المتنامية، وهي أخطار مترابطة مع بعضها بشكل أو بآخر، وما يزيد من ترابطها وحدتها هو التغير المناخي”.
وتابع “أن هناك أخطار حديثة العهد نسبيا مثل الخطر السيبراني والزيادة المهولة في عدد الهجمات الإلكترونية، بجانب والتحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي سواء من ناحية حماية المعطيات الشخصية، أو ناحية التحوط من الهجمات الكبرى أو قدرة هذا الذكاء على القيام بهجمات ضد مواقع الشركات أو ضد التطبيقات الأخرى، وبالنسبة لشركات التأمين، كذلك التزييف العميق للحوادث خاصة في فرعي السيارات والتأمين الطبي”.
وقال أمين عام الاتحاد “سواء كانت الأخطار تقليدية، ناشئة أو جديدة، نحن كصناعة تأمين مطالبين بالالتزام بالمبادئ الأخلاقية والفنية التي يقوم عليها التأمين، بالإضافة إلى الالتزام بالضوابط المهنية التي تسنها المؤسسات الدولية وهيئات الرقابة”.










