لم تقتصر بطولات حرب السادس من أكتوبر 1973 على ساحات القتال فقط، بعدما حمل عدد من نجوم الرياضة المصرية السلاح دفاعًا عن الوطن، وكان من بينهم اللواء صبري سراج، نجم فريق كرة السلة بنادي الزمالك ونائب رئيس القلعة البيضاء السابق.
وارتبط اسم بواحدة من القصص الإنسانية والبطولية خلال حرب أكتوبر، بعدما تعرض لإصابة بالغة أثناء تدريباته مع سلاح المشاة، أسفرت عن بتر ذراعه.
ورغم الإصابة التي غيرت حياته، لم يقبل صبري سراج فكرة الإحالة إلى المعاش، وواصل أداء دوره داخل المؤسسة العسكرية، قبل انتقاله إلى جهاز الرياضة العسكري.
ومع اندلاع الحرب، حرص سراج على البقاء قريبًا من زملائه المصابين، وكان يتردد على المستشفيات لرفع معنوياتهم والشد من أزرهم، مؤكدًا أن إصابته لن تمنعه من مواصلة أداء واجبه.
وتحولت إحدى أهم لحظات الحرب إلى ذكرى خالدة في مسيرته، بعدما شارك في اليوم الذي نجح فيه زملاؤه في اقتحام نقطة كبريت ورفع العلم المصري، في واحدة من أبرز مشاهد الانتصار خلال حرب أكتوبر.
وينتمي اللواء صبري سراج إلى دفعة 59 حربية، وهي الدفعة التي حملت اسم الشهيد عبد المنعم رياض، الذي استشهد على الجبهة، بينما كان أفراد الدفعة في عامهم الأخير بالكلية الحربية.
ولا تزال علاقة سراج بزملائه من دفعة 59 حربية مستمرة حتى اليوم، إذ يمثل الثلاثاء الأول من كل شهر موعدًا ثابتًا يجتمع فيه أفراد الدفعة، في لقاء شهري تحول إلى تقليد يحافظون من خلاله على ذكرياتهم وروابطهم التي بدأت داخل الكلية الحربية واستمرت لعقود.










