أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يقول فيه السائل “ما حكم التعامل بغلظة مع أحد الأبوين المصاب بالخرف أثناء رعاية مصالحه؟”.
حكم التعامل بغلظة مع أحد الأبوين المصاب بالخرف أثناء رعاية مصالحه
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى عبر صفحتها على فيسبوك، أن التعامل مع مريض “الخرف” يتطلب فهمًا عميقًا، ووعيًا كبيرًا بطبيعة هذا المرض وحالة المريض الصحية والنفسية، كما يتطلب أن يتحلى القائم على رعايته بقدر عظيم من الرحمة والصبر.
وأشارت الإفتاء إلى أن تعرض الأبناء لبعض الصعوبات والتحديات الكبيرة في سبيل تحقيق معنى البر لا يبيح التعامل بغلظة مع أحد الأبوين، ويأثم فاعله.
واستشهدت دار الإفتاء بما جاء عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ»، قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ» رواه مسلم.
وتابعت هذا كله واجب في حق كل مريض، وهو في جانب الأبناء تجاه والديهم أوجب وآكد.
وتنصح دار الإفتاء المصرية من يُراعي المصابين بمرض الخرف بأهمية التأهل للتعامل مع هذا المرض، فإن لم يجد القائم على الرعاية من نفسه القدرة على القيام بذلك الدور على أحسن وجه، استعان بمن يقدر عليه من المتأهلين والمتخصصين من مقدمي الرعاية الصحية.
وأضافت دار الإفتاء أن الله سبحانه وتعالى أمر الأبناء بِبرِّ الوالدين والإحسان إليهما، والتلطف في معاملتهما، وقَرَن عبادته ببرهما، وشكرهما بشكره، ونهى عن كل ما يؤذيهما من قول أو فعل.
استشهدت الإفتاء بقول الله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 23-24].








