فتاوى تشغل الأذهان
دار الإفتاء: الركوع والسجود للتسبيح والذكر والدعاء وليسا محلًّا لقراءة القرآن
هل تصح الصلاة على الكرسي لمن لا يستطيع الوقوف؟.. أمين الفتوى يجيب
هل يجوز للرجل لبس الذهب في الخاتم والسلسلة؟.. أمين الفتوى يجيب
نشر “صدى البلد” على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها
في البداية، أكدت دار الإفتاء المصرية، أن الركوع والسجود محلّان لتعظيم الرب سبحانه وتعالى بالتسبيح والذكر والدعاء، وليسا محلًّا لقراءة القرآن، فيكره للمصلي قراءة القرآن الكريم في ركوعه وسجوده بقصد تلاوته، ويجوز ذلك بلا كراهة إذا كان بقصد الدعاء والثناء على الله عزَّ وجلَّ.
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما حكم قراءة القرآن في الركوع والسجود؟ إن الصلاة من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه سبحانه وتعالى، ومن أفضل أركانها الركوع والسجود؛ فقد أخرج الإمام مسلم في “صحيحه” عن عَبْد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّه قال: «إِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ».
وأكدت دار الإفتاء أنه من المقرر شرعًا أنَّ الركوع والسجود محلّان لتعظيم الرب سبحانه وتعالى بالتسبيح والذكر والدعاء، وأنهما ليسا محلًّا لقراءة القرآن، وعلى ذلك: أجمع العلماء على أن ذلك لا يجوز.
وذكرت دار الإفتاء أن الأصل في هذا الإجماع ما ثبت من النهي عنهما فيما أخرجه الإمام مسلم في “صحيحه” من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر رضي الله عنه، فقال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ؛ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ».
كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من الأستاذ أيمن من القاهرة، حول حكم الصلاة على الكرسي لمن لا يستطيع الوقوف، وما إذا كانت الصلاة بهذه الطريقة صحيحة أم لا.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن من كانت لديه القدرة على القيام في صلاة الفريضة، فيجب عليه القيام، لأن القيام في الفريضة ركن من أركان الصلاة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وقوموا لله قانتين»، مؤكدًا أن المصلي إذا كان قادرًا على القيام، فعليه أن يصلي قائمًا.
وأشار أمين الفتوى إلى أن من كان مريضًا ولا يستطيع القيام، فيجوز له أن يصلي جالسًا، وصلاته صحيحة ولا حرج عليه، مستشهدًا بفعل سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الذي صلى جالسًا في مرضه الذي انتقل فيه، أمام الصحابة الكرام، وكذلك بما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم في قوله لأحد الصحابة الذي أصيب بمرض: «صل قائمًا، فإن لم تستطع فصل جالسًا، فإن لم تستطع فعلى جنب».
كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من الأستاذ حسين من القاهرة، حول حكم لبس الرجل للذهب، سواء في الخاتم أو السلسلة، وما إذا كان ارتداء الذهب للرجال حلالًا أم حرامًا.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن لبس الذهب للرجال لا يجوز شرعًا، سواء كان خاتمًا أو سلسلة أو غير ذلك من صور ارتداء الذهب، بينما يجوز للمرأة أن ترتدي ما تشاء من الذهب.
وأشار أمين الفتوى إلى أن سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيّن هذا الحكم، فقال: «هذا حلال لنساء أمتي وحرام على ذكورها»، موضحًا أن سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمسك الحرير والذهب وبيّن أن الذهب والحرير حلال للمرأة، بينما هما حرام على الرجال.









