في تدخل طبي بالغ الدقة، نجح فريق طبي بمستشفى طوارئ قصر العيني في إنقاذ حياة شاب يبلغ من العمر 34 عامًا، بعدما اخترق مسمار معدني عظام جمجمته واستقر داخل الرأس بالقرب من شرايين المخ الرئيسية، في إصابة خطيرة صاحبتها كسور بالجمجمة ونزيف وتهتك في أنسجة المخ.
واستدعت الحالة تدخلًا جراحيًا عاجلًا لتفادي مضاعفات قد تهدد حياة المريض، وسط تنسيق بين التخصصات الطبية المختلفة داخل المستشفى. واستغرقت الجراحة أكثر من أربع ساعات، تمكن خلالها فريق جراحة المخ والأعصاب من استخراج الجسم المعدني، في واقعة تسلط الضوء على أهمية سرعة التعامل مع الإصابات الحرجة وتكامل الفرق الطبية في إنقاذ المصابين.
تفاصيل إصابة شاب بمسمار معدني في الرأس بمستشفى قصر العيني
كشف الدكتور أحمد ماهر، مدير مستشفى طوارئ قصر العيني، تفاصيل نجاح الفريق الطبي في إنقاذ حياة شاب يبلغ من العمر 34 عامًا، إثر تعرضه لإصابة خطيرة اخترق خلالها مسمار معدني عظام الجمجمة واستقر داخل الرأس بالقرب من شرايين المخ الرئيسية.
وأوضح ماهر، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية آية شعيب، مقدمة برنامج «أنا وهو وهي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن المريض وصل إلى المستشفى مصابًا بكسر مضاعف في عظام الجمجمة، ونزيف بالمخ وتهتك في أنسجته، إلى جانب انخفاض مستوى الوعي، ما استدعى سرعة التدخل الطبي لتجنب حدوث مضاعفات خطيرة.
كيف تعامل الفريق الطبي مع الإصابة الخطيرة؟
وأشار مدير مستشفى طوارئ قصر العيني إلى أن التعامل مع الحالة بدأ داخل غرفة الإصابات المتعددة، التي تتيح مشاركة مختلف التخصصات الطبية في تقييم المصابين والتعامل مع الحالات الحرجة بصورة عاجلة.
وأضاف أن الفريق الطبي أجرى التقييمات اللازمة قبل نقل المريض إلى غرفة العمليات، حيث استغرقت الجراحة أكثر من أربع ساعات، ونجح خلالها فريق جراحة المخ والأعصاب في استخراج المسمار المعدني بأمان، مع الحفاظ على أنسجة المخ وتجنب حدوث نزيف إضافي.
وأكد أن سرعة التعامل مع الإصابة والتنسيق بين التخصصات الطبية كانا من العوامل المهمة في نجاح التدخل الجراحي وإنقاذ حياة الشاب.
سقوط جسم معدني من ارتفاع كبير وراء الحادث
وأوضح ماهر أن المسمار اخترق جمجمة الشاب بعدما سقط عليه جسم معدني من ارتفاع كبير، وفقًا للمعلومات التي نقلها الأشخاص المرافقون للمصاب.
ولفت إلى أن طبيعة الإصابة وموقع الجسم المعدني بالقرب من شرايين المخ الرئيسية جعلا الحالة تتطلب قدرًا كبيرًا من الدقة خلال التعامل الجراحي، لتجنب إلحاق مزيد من الضرر بالأنسجة المحيطة أو التسبب في نزيف إضافي.
قصر العيني يستقبل أكثر من 250 ألف مريض سنويًا
وفي سياق متصل، أشار مدير مستشفى طوارئ قصر العيني إلى أن المستشفى يستقبل أكثر من 250 ألف مريض سنويًا، من مصابي الحوادث والحالات الباطنية والجراحية المختلفة.
وأوضح أن المستشفى يعتمد على فرق طبية مدربة، وأجهزة تشخيص متقدمة، وبنك دم يعمل على مدار الساعة، إلى جانب غرف عمليات مجهزة للتعامل مع الحالات الحرجة، مؤكدًا تقديم الخدمات الطبية الطارئة للمرضى دون تمييز.
تحذير مهم عند التعامل مع مصابي الحوادث
وشدد ماهر على ضرورة تجنب تحريك المصابين بصورة عشوائية عقب وقوع الحوادث، خاصة في الحالات التي يُحتمل فيها وجود إصابات بالعمود الفقري أو الرأس.
ونصح بضرورة الاتصال بالإسعاف وترك التعامل مع المصاب للفرق المختصة، مع تجنب تحريك الجسم أو محاولة إزالة أي جسم مغروس في الرأس أو الجسم، لأن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الإصابة أو زيادة النزيف.










