دعا عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، إلى عقد اجتماع فوري لوزراء الخارجية العرب في العاصمة السعودية الرياض، تمهيدًا لقمة عربية عاجلة، للتوافق على موقف استراتيجي موحد إزاء التحديات التي تواجه المنطقة، مؤكدًا أن أمن المملكة العربية السعودية وسيادتها يمثلان خطًا أحمر، وأن الاعتداء عليها لا ينبغي أن يواجه ببيانات الإدانة والتضامن فقط.
وقال موسى، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، إن ما تتعرض له المملكة العربية السعودية يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن العربي بأسره، مشددًا على ضرورة الانتقال من مواقف التضامن التقليدية إلى تحرك عربي جماعي حاسم وعملي للتعامل مع المخاطر الراهنة.
وأضاف الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، أن التحديات التي تواجه المنطقة تفرض على الدول العربية تجاوز خلافاتها أو تأجيلها وتجميدها، والانتقال إلى مرحلة جديدة من التضامن القائم على المصالح المشتركة والإدراك الحقيقي لخطورة المرحلة الحالية.
عمرو موسى: نحن أمام لحظة نكون فيها أو لا نكون
وشدد موسى على أن المنطقة العربية تقف أمام لحظة فارقة تتطلب تحمل المسؤولية في الدفاع عن الأمن والسيادة العربية، محذرًا من أن غياب التحرك الجماعي قد يترك للآخرين تقرير مصائر المنطقة ورسم ملامح مستقبلها.
وطالب بأن يشكل اجتماع وزراء الخارجية العرب في الرياض، بحسب وصفه، «مجلس أمن عربي»، لتأكيد التضامن العربي الصريح مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، والخروج بموقف جماعي واضح وفاعل لوقف حالة الفوضى التي تجتاح المنطقة.
وأشار إلى ضرورة أن يمهد الاجتماع لعقد قمة عربية عاجلة، تتوافق خلالها الدول العربية على استراتيجية شاملة للتعامل مع التحديات القائمة على مختلف الجبهات، بما يشمل الأوضاع في الخليج العربي، والقضية الفلسطينية وما تتعرض له من محاولات لتصفيتها، فضلًا عن أزمات المشرق والمغرب العربي والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وأكد موسى أن المطلوب في المرحلة الراهنة لا يقتصر على إدارة الأزمات بصورة منفصلة أو الاكتفاء بردود الأفعال، وإنما يستلزم بلورة موقف عربي موحد يعيد للدول العربية زمام المبادرة، ويعزز قدرتها على التأثير في مسار الأحداث وتقرير مستقبل المنطقة.
واختتم الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية دعوته بالتأكيد على أن ما وصفه بالهجمة الشاملة يفرض اتخاذ قرار عربي حاسم، معتبرًا أن الاعتداء على الرياض والخليج ينبغي أن يكون نقطة انطلاق لتحرك عربي جاد يعيد الاعتبار للعمل العربي المشترك ويوظف قدرات الدول العربية في مواجهة التحديات الراهنة.










