أشاد الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، بمبادرة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لتشكيل لجنة وساطة من حكماء الأمة وعقلائها للتدخل من أجل وقف الاقتتال في المنطقة العربية، مؤكدًا أن البيان الصادر عن فضيلته جاء في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد، بما يعكس أهمية الدور الذي يضطلع به الأزهر الشريف، باعتباره أقدم المؤسسات الدينية وأكبرها في العالم، وما يحظى به من مكانة تجعل دوره مطلوبًا وكلمته مسموعة.
وأضاف الفقي، في بيان له، أن البيان جاء في توقيت بالغ الأهمية، ورد على تساؤلات البعض بشأن دور الأزهر في هذا الوقت العصيب، باعتباره مرجعية كبرى للمسلمين في شؤون دينهم ودنياهم.
وأوضح أن الإمام الأكبر وضع، من خلال هذا البيان، تاريخ الأزهر العريق ومكانته الكبيرة في خدمة السلام والأمن بالمنطقة، والدعوة إلى تجنب النزاعات وتحقيق المصالحة بين جميع الأطراف، مشددًا على ضرورة الاحتكام إلى روح الإسلام السمحة، وحل المشكلات بالطرق السلمية، والابتعاد عن النزاعات المسلحة، مؤكدًا أن هذه المبادرة تُحسب للإمام الأكبر، وتضاف إلى جهوده ومواقفه الداعمة للسلام.
وكان الإمام الأكبر وجّه نداءً أخويًّا عاجلًا إلى الأشقاء في الدول العربية والإسلامية كافة، دعا فيه إلى تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة، وإعلاء صوت الحكمة، كما دعا إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة من حكماء الأمة لإنهاء الصراعات والحروب في المنطقة العربية، مؤكدًا دعم الأزهر الشريف لجهود هذه اللجنة؛ حفاظًا على أرواح الأبرياء، وتغليبًا للمصلحة العامة.










