أعلن حلف شمال الأطلسي “الناتو” تعزيز قدراته في البحر الأسود من خلال نشر مزيد من طائرات الدوريات البحرية وأنظمة الرادار والطائرات المسيرة، في أعقاب سلسلة هجمات دامية استهدفت سفنا تجارية وأثارت مخاوف أمنية متزايدة قرب الجناح الشرقي للحلف.
وجاء الإعلان عقب اجتماع مجلس شمال الأطلسي، الهيئة الرئيسية لصنع القرار في الحلف، في مقره ببروكسل مساء الثلاثاء لبحث الوضع الأمني في البحر الأسود.
وقال المتحدث العسكري باسم الناتو العقيد بالجيش الأمريكي مارتن إل. أودونيل إن الدول الأعضاء “أرسلت أو سترسل” طائرات إضافية للدوريات البحرية وأنظمة رادار وطائرات مسيرة، إلى جانب عناصر استخباراتية وفرق متخصصة في فحص وتحليل المتفجرات.
وأوضح أودونيل أن الأولوية الفورية للحلف تتمثل في تعزيز الوعي بالمخاطر المحتملة في المنطقة من خلال زيادة قدرات المراقبة والاستطلاع وتبادل المعلومات بين الحلفاء.
من جانبها، قالت المتحدثة الرئيسية باسم الناتو أليسون هارت إن الحلف عزز بالفعل وضعه الدفاعي على امتداد الجناح الشرقي، بما في ذلك قدرات مكافحة الطائرات المسيرة.
وأضافت هارت أن الناتو “سيواصل الوقوف موحدا والتأكد من أنه مستعد وقادر على مواجهة أي تهديد والحفاظ على أمن مليار شخص” في دول الحلف.
وتأتي الإجراءات الجديدة عقب سلسلة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت سفنا تجارية بالقرب من سواحل رومانيا وبلغاريا، العضوين في الناتو، ما أدى إلى سقوط قتلى ومفقودين من أطقم السفن وأثار مخاوف بشأن أمن طرق الملاحة في البحر الأسود.
ولم ينسب الناتو الهجمات الأخيرة إلى أي دولة، فيما أشار محللون عسكريون إلى احتمال مسؤولية روسيا عنها، وهو ما لم تقر به موسكو.
ومن شأن التدابير الجديدة توسيع قدرة الناتو على مراقبة التحركات في البحر الأسود والاستجابة للتهديدات المحتملة، في ظل استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على أمن المنطقة والممرات البحرية الحيوية.










