أكدت وزيرة الخارجية النمساوية، بيات ماينل رازينجر، على الضرورة القصوى لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية في البلاد، مشددة على أن الآثار المترتبة على هذه الإجراءات بدأت تظهر بالفعل على واقع اليورو والعملة الأوروبية ككل.
وأوضحت الوزيرة في تصريحات لها اليوم/ ألأربعاء/ أن التراجع عن هذه الإصلاحات قد يمنح مكاسب شعبوية مؤقتة، إلا أن المسؤولية الوطنية تفرض الالتزام الصارم تجاه المواطنين والأجيال القادمة.
وقالت “أتفهم أنه إذا لم تُنفذ الإصلاحات، فقد نكسب شعبية، لكن لدينا التزامًا—التزامًا تجاه دافعي الضرائب، والتزامًا تجاه الجيل القادم”.
وأشارت ماينل رازينجر إلى أن رؤيتها للمستقبل تعتمد بشكل أساسي على المضي قدماً في هذه الإجراءات، لافتة إلى أن الهدف الأساسي يتجسد في إعادة ميزانية الدولة إلى مسارها الصحيح لضمان الحفاظ على القدرة التنافسية للنمسا على المدى الطويل، والإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة على الديون الجديدة، إلى جانب تخفيف العبء المالي عن كاهل المواطنين وتمكين الشعب النمساوي من بناء مستقبله بنفسه.
وانتقدت وزيرة الخارجية التوجهات الشائعة للتقليل من أهمية هذه الإجراءات الضرورية، مؤكدة أن جوهر هذه الرؤية يكمن في خلق بيئة يستطيع فيها الأطفال والشباب الإيمان بمستقبلهم، والولادة في بيئة تقدم لهم الدعم وتتيح لهم فرص البناء والتقدم.
واختتمت تصريحها بالتشديد على دعم قطاع الأعمال والشركات، مشيرة إلى أن الهدف النهائي هو تمكين الشركات من التمتع بوضع تنافسي قوي يسمح بتحقيق نمو اقتصادي مجددًا، بما ينعكس إيجابًا على تحسين مستويات الازدهار والرفاه الاقتصادي في كافة أنحاء النمسا.










