أكد محمد عبدالعال أبو النصر، عضو لجنة الإسكان والتنمية المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، أن توصيات منتدى مصر 2026 تعكس حرص القيادة السياسية على فتح حوار جاد حول أولويات الدولة المصرية، ووضع رؤى عملية للتعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة ويعزز قدرة الدولة على تحقيق تطلعات المواطنين، مشيرًا إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل خطوة مهمة نحو تحويل المناقشات إلى سياسات وبرامج قابلة للتنفيذ، مضيفاً أن أهمية المنتدى تكمن في قدرته على جمع الرؤى المختلفة والخروج بتوصيات تستجيب لاحتياجات المجتمع وتدعم مسارات الإصلاح خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أبو النصر في بيان، أن القرارات المتعلقة بزيادة الحد الأدنى للأجور، وتطوير منظومة التعليم، وتحسين دخول العاملين بالقطاع الطبي وأعضاء هيئة التدريس، تعكس اهتمام الدولة بالاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية، لافتًا إلى أن التوسع في المدارس اليابانية وتطوير المدارس الفنية بالشراكة مع القطاع الخاص يسهمان في تحسين جودة التعليم وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل، مؤكداً أن تطوير المؤسسات التعليمية وتحسين أوضاع المعلمين والعاملين بالقطاعين الصحي والتعليمي يمثلان ضرورة لبناء كوادر مؤهلة قادرة على المشاركة بفاعلية في تحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن استهداف توفير مليون وحدة سكنية بمختلف المستويات خلال أربع سنوات، بإجمالي استثمارات تصل إلى تريليون جنيه، يعكس استمرار جهود الدولة لتلبية الاحتياجات السكنية وتوفير مجتمعات عمرانية متكاملة، مؤكدًا أهمية التوسع في مشروعات الإسكان التي تراعي اختلاف مستويات الدخل، إلى جانب تيسير إجراءات التصالح على مخالفات البناء وتسريع تقنين الأوضاع وفقًا للقانون، مشيراً إلى أن هذه الخطوات من شأنها دعم الاستقرار الأسري، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة في قطاعات التشييد والبناء والصناعات المرتبطة بها.
وأشار إلى أن المخرجات الاقتصادية والمالية للمنتدى، وفي مقدمتها استهداف خفض مديونية الموازنة إلى نحو 69.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2030، وزيادة مخصصات الإنفاق على الخدمات المقدمة للمواطنين، تمثل توجهًا نحو تحقيق التوازن بين الانضباط المالي وتوسيع مظلة الخدمات العامة، مع ضرورة ضمان كفاءة الإنفاق وتعزيز الحماية الاجتماعية وعدم تحميل الطبقة الوسطى أعباء إضافية، مشدداً على أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب مواصلة جهود دعم الإنتاج والاستثمار، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة، بما يسهم في تحسين المؤشرات الاقتصادية وانعكاس نتائج الإصلاح على حياة المواطنين.
وشدد أبو النصر على أهمية المتابعة المستمرة لتنفيذ التوصيات وفق جداول زمنية واضحة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، مثمنًا قرار انعقاد المنتدى سنويًا وإتاحة مخرجاته عبر الموقع الرسمي ومتابعة رئاسة الجمهورية، باعتباره خطوة لتعزيز الشفافية والمشاركة المجتمعية، وترسيخ ثقافة الحوار والتقييم المستمر للسياسات العامة، بما يدعم بناء دولة قوية وقادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد أن نجاح المنتدى يرتبط بمدى الالتزام بتنفيذ مخرجاته وتقييم أثرها بصورة دورية، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة ويدعم تحقيق أهداف الجمهورية الجديدة.










