أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الدولة نجحت من خلال رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الحفاظ على مستويات آمنة من الاحتياطي الاستراتيجي للسلع الأساسية، بمتوسط يصل إلى ستة أشهر، مع وجود أرصدة إضافية لبعض السلع، بما يوفر هوامش أمان تُمكّن الدولة من التعامل مع أي اضطرابات مفاجئة في الأسواق أو سلاسل الإمداد.
جاء ذلك خلال كلمته أمام مجلس الشيوخ، حيث استعرض جهود وزارة التموين والتجارة الداخلية في تعزيز الأمن الغذائي وضبط الأسواق واستقرار السلع الأساسية، باعتبارها من القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطن المصري، وترتبط مباشرة بقدرة الدولة على تأمين احتياجات المواطنين وتعزيز توافر السلع.
شريف فاروق: الأمن الغذائي مسؤولية كبيرة ومشتركة بين الحكومة والأجهزة المعنية بالدولة
واستهل وزير التموين ، كلمته بتوجيه الشكر إلى المستشار رئيس مجلس الشيوخ وأعضاء المجلس، مشيرًا إلى أنه استمع باهتمام إلى طلبات المناقشة وتعليقات النواب، وأعد ردودًا على ما أُثير خلالها، موضحًا أنه سيعرض الإجراءات التي اتخذتها الوزارة، إلى جانب الخطط التي تستهدف إضافتها خلال الفترة المقبلة.
وأشار فاروق ، إلى أنه استمع إلى طلب المناقشة المقدم من النائب تامر عبد الحميد، وما تضمنه من موضوعات تتعلق بنجاح الدولة في توفير السلع وضبط أسعارها، وكفاءة منظومة الرقابة على الأسواق، وتحديد الهوامش السعرية والمقترحات المقدمة في هذا الشأن.
وأضاف أنه استمع كذلك إلى طلب المناقشة المقدم من النائب زين العابدين كامل، بشأن الانضباط السعري وفاعلية الحملات الرقابية والتلاعب بين التجار واختلاف الأسعار في المنطقة الواحدة، وضمان توافر السلع الأساسية.
ولفت إلى أن طلب المناقشة المقدم من النائب إسماعيل نصر الدين تناول قدرة الدولة على توفير الاحتياجات الأساسية من السلع، والاستعداد للمرحلة المقبلة، وزيادة الإنتاج المحلي وتطوير منظومة التخزين.
وأكد وزير التموين، أن ملف الأمن الغذائي متشعب ويمثل مسؤولية كبيرة ومشتركة بين الحكومة والأجهزة المعنية في الدولة، ومنها البنك المركزي وجهات أخرى.
رؤية متكاملة لتأمين السلع وزيادة السعات التخزينية ودعم الإنتاج المحلي
وأوضح الدكتور شريف فاروق، أن وزارة التموين والتجارة الداخلية تتعامل مع ملف الأمن الغذائي من خلال رؤية متكاملة لا تقتصر على توفير السلع فقط، وإنما تمتد إلى تأمين الاحتياطي الاستراتيجي، وزيادة السعات التخزينية، ودعم الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد.
وأضاف أن الرؤية تشمل أيضًا تطوير منظومة التوزيع، وتعزيز الرقابة على الأسواق، وتطوير آليات متابعة الأسعار، والعمل على معالجة التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وتعدد حلقات التداول.
وأشار إلى أن المحاور التي يستعرضها أمام مجلس الشيوخ تأتي ضمن الرؤية والإجراءات التي عُرضت على الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال منتدى مصر 2026، وتستهدف تعزيز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من السلع الأساسية، ورفع كفاءة الأسواق، وتحقيق التوازن بين توافر السلع واستقرار أسعارها، بما ينعكس بصورة مباشرة على المواطن.
وأوضح فاروق، أن جهود الوزارة والإجراءات القائمة والمستهدفات خلال الفترة المقبلة ترتكز على محورين رئيسيين، هما سياسات تعزيز الأمن الغذائي، وسياسات ضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار، بالتعاون مع جميع الجهات ذات الصلة.
شريف فاروق: الوصول إلى احتياطي آمن من القمح تطلب تنويع مناشئ الاستيراد
وفيما يتعلق بتكوين احتياطي استراتيجي على مستوى عالٍ، أكد وزير التموين أن الوصول إلى مستويات آمنة من الاحتياطي في ظل الظروف التي تمر بها البلاد والمنطقة، والتغيرات الجيوسياسية والحروب، تطلب بذل جهود كبيرة.
وضرب مثالًا بالقمح، موضحًا أن مصر كانت تستورد هذه السلعة من مصدرين رئيسيين، هما روسيا وأوكرانيا، في ظل الصراعات القائمة بين البلدين، والتي امتدت آثارها إلى حركة التجارة، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالشحنات والموانئ.
وأضاف أن هذه الظروف فرضت ضرورة تنويع مناشئ الاستيراد، مشيرًا إلى أن الوصول إلى مستوى آمن من الاحتياطي، بمت










