تواصل الحكومة الكندية تكثيف تحركاتها الدبلوماسية والتجارية؛ لتنويع علاقاتها الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية بالتوازي مع تصاعد المفاوضات التجارية الجارية مع الولايات المتحدة في إطار استراتيجية يقودها رئيس الوزراء مارك كارني لتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية.
وأعلنت كندا والإمارات العربية المتحدة هذا الأسبوع، إطلاق شراكة استراتيجية جديدة، في خطوة تعكس توجه أوتاوا نحو توسيع شبكة شركائها الاقتصاديين حول العالم.
وقال كارني إن الجانبين نجحا في التفاوض على اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة خلال 47 يوما فقط، واصفا ذلك بأنه رقم قياسي جديد.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من المبادرات الدولية التي أطلقتها الحكومة الكندية خلال الأسابيع الأخيرة.
وشملت التحركات زيارة كارني إلى تركيا، واستقبال ولي عهد أبوظبي في أوتاوا، واستضافة قمة كندا والاتحاد الأوروبي في مونتريال، إلى جانب مشاركته المرتقبة في قمتي رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، فضلا عن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الهندي إلى كندا في ديسمبر.
وفي هذا السياق، أعرب المفوض السامي الهندي لدى كندا دينيش كيه باتنايك في تصريحات لشبكة “سي تي في نيوز” عن ثقته في إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدين قبل زيارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، مشيرا إلى أن معظم القضايا الرئيسية تم الاتفاق عليها.
وفي المقابل، انتقد زعيم حزب المحافظين اليميني المعارض بيير بويليفر تركيز الحكومة على القمم والاتفاقات الدولية، معتبرا أن الكنديين ما زالوا ينتظرون نتائج ملموسة تنعكس على أوضاعهم المعيشية.
كما حذر الخبير التجاري ستيوارت ترو من أن السعي لإبرام أكبر عدد ممكن من الاتفاقات التجارية قد يأتي أحيانا على حساب التركيز على جودة هذه الاتفاقات ومضمونها.
وكان كارني قد حدد هدفا يتمثل في جذب استثمارات بقيمة تريليون دولار كندي خلال السنوات الـ5 المقبلة، وسط توقعات بأن تتضمن الموازنة الفيدرالية المرتقبة إجراءات جديدة لدعم هذا الهدف.










