أكد محمد الشاذلي، المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة، أن تمكين الفتيات والسيدات يمثل جزءًا مهمًا من أنشطة الوزارة ومبادراتها الأساسية، التي تنفذها من خلال استغلال مراكز الشباب المنتشرة في جميع محافظات الجمهورية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تحقيق هذا الهدف عبر مسارين أساسيين.
وأضاف في مداخلة هاتفية ببرنامج هذا الصباح، عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ المسار الأول يتمثل في وجود أندية الفتاة والمرأة داخل مراكز الشباب، وما تقدمه من أنشطة مرتبطة بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والفني للفتاة والمرأة.
وأضاف أن المسار الثاني يأتي في إطار المبادرة الرئاسية “بناء الإنسان”، ويستهدف رفع قدرات الفتيات والسيدات من خلال مراكز الشباب، عبر العمل على محاور أساسية تشمل تطوير الذات والتأهيل النفسي، وفن التعامل مع الآخرين، وإدارة المجموعات وقيادتها، واجتياز المقابلات الشخصية، وإعداد وكتابة السيرة الذاتية، بما يعزز الثقة بالنفس وينمي القدرات القيادية لدى الفتيات والسيدات.
وأشار الشاذلي إلى أن الوزارة عملت مؤخرًا على مشروع تحت شعار “إزاي ما تزعليش”، بمشاركة 120 فتاة وسيدة من عضوات أندية الفتاة والمرأة بمراكز الشباب، موضحًا أن المشروع من المقرر تعميمه على جميع مراكز الشباب على مستوى الجمهورية.
ولفت إلى أن الوزارة تبدأ تنفيذ المشروع في عدد من مراكز الشباب باعتباره تجربة رائدة، بهدف تقييمه وتحديد التعديلات أو أوجه التطوير المطلوبة، سواء في المشروع نفسه أو المواد المستخدمة أو المحاضرين المشاركين فيه، تمهيدًا لتعميمه في جميع مراكز الشباب بمحافظات الجمهورية.
وفيما يتعلق ببرنامج “سكنة” للحد من الطلاق والعنف الأسري، أوضح المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة أن الوزارة تحاول الاستفادة من الإمكانيات المتاحة بالتعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة، من خلال الاستعانة بالمتخصصين، سواء من أساتذة الجامعات أو المختصين في منظمات المجتمع المدني المعنيين بمواجهة العنف الأسري.
وأضاف أن البرنامج يتضمن تنظيم مجموعة من المحاضرات والتجارب العملية ونماذج المحاكاة، إلى جانب الاستعانة بنماذج من الحياة الواقعية لتوضيح المخاطر المرتبطة بالعنف الأسري، وما قد يترتب عليه من تفكك الأسر، أو التأثير السلبي على الأولاد والأبناء ومستقبل الأسرة.
وأوضح أن الوزارة تعمل كذلك على تعزيز الجانب الإيجابي المرتبط بالاستقرار الأسري والحياة الأسرية السليمة والمنضبطة، واستعراض آثارها الإيجابية على الحياة، من خلال تقديم نماذج واقعية تعرض تجاربها في تحقيق الاستقرار الأسري، وانعكاس ذلك إيجابيًا على الوضع الاقتصادي.
وأشار إلى أن هذه النماذج توضح أيضًا كيفية تحقيق المرأة التوازن بين العمل والمنزل، والتوفيق بين تربية الأبناء والعمل، سواء كانت امرأة عاملة أو لديها مشروع خاص.
وأكد الشاذلي أن النماذج الحياتية التي تستعرضها الوزارة داخل مراكز الشباب أمام الفتيات والسيدات يكون لها أثر إيجابي كبير، خاصة عندما يشاهدن تجارب واقعية أمامهن ويتعرفن على نتائجها الإيجابية، موضحًا أن ذلك يسهم بصورة كبيرة في تشجيعهن.










