تدرس هيئة المواني التايلاندية تنفيذ مرحلة رابعة من توسعة ميناء «لايم تشابانج»، أكبر مواني المياه العميقة في البلاد، بهدف زيادة قدرته الاستيعابية لمواكبة النمو المتسارع في حركة التجارة، لا سيما صادرات السيارات والإلكترونيات والمنتجات البتروكيماوية.
وقال رئيس هيئة المواني التايلاندية، ديتشا بيوكباتاناروك، في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، إن حجم البضائع التي يتعامل معها الميناء تجاوز بالفعل طاقته الاستيعابية، ما أدى إلى تزايد شكاوى المتعاملين بشأن الازدحام وتأخر نقل الشحنات، مؤكداً ضرورة التخطيط لتوسعات إضافية في ظل التوقعات بارتفاع حركة البضائع بصورة ملحوظة خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن الهيئة تدرس تنفيذ مرحلة رابعة من تطوير الميناء، الواقع في مقاطعة تشون بوري على بعد نحو 120 كيلومتراً جنوب شرقي بانكوك، بالتوازي مع أعمال التوسعة الجارية في مرحلته الثالثة، مشيراً إلى أن الدراسات تشمل تحديد الطاقة الاستيعابية المستهدفة وحجم الاستثمارات المطلوبة والجدول الزمني للتنفيذ.
ويعد الميناء أحد المراكز الرئيسية لنقل المنتجات الصناعية التايلاندية، وركيزة أساسية لمشروع «الممر الاقتصادي الشرقي»، الذي يستقطب استثمارات كبيرة في قطاعات السيارات الكهربائية والإلكترونيات ومراكز البيانات والصناعات المتقدمة.
ووفقاً لبيانات هيئة المواني، سجلت حركة الحاويات في «لايم تشابانج» مستوى قياسياً بلغ 10.2 مليون حاوية نمطية خلال السنة المالية المنتهية في سبتمبر 2025، مقارنة بنحو 9.5 مليون حاوية في العام السابق، فيما بلغت الحركة 7.2 مليون حاوية خلال الأشهر الثمانية المنتهية في مايو 2026.
وتنفذ مجموعة استثمارية تضم شركتي «جلف ديفيلوبمنت» و«بي تي تي» المرحلة الثالثة من توسعة الميناء بتكلفة تبلغ 31 مليار بات تايلاندي، ضمن جهود الحكومة لتطوير البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية في الممر الاقتصادي الشرقي.
وأشار إلى أن التوسع في الاستثمارات الصناعية، خصوصاً في مراكز البيانات وصناعة الإلكترونيات والسيارات الكهربائية، سيؤدي إلى زيادة واردات الآلات والمواد الخام، إلى جانب تعزيز الصادرات، ما يفرض ضغوطاً إضافية على البنية التحتية اللوجستية ويعزز الحاجة إلى رفع الطاقة التشغيلية للمواني خلال السنوات المقبلة.










