حذر الدكتور محمد صادق، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، من أن لجوء الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري ضد إيران سيقابله تحرك إيراني مضاد، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يوظف الكشف عن موعد الضربة العسكرية وأسلوب تنفيذها كوسيلة للضغط على طهران ودفعها إلى الاستجابة للمطالب الأمريكية.
ترامب يستخدم التلويح بموعد الهجوم للضغط على طهران
وقال صادق، خلال مداخلة ببرنامج «حضرة المواطن»، إن حالة «اللا سلم واللا حرب» بين الولايات المتحدة وإيران لن تستمر طويلًا، في ظل التداعيات السلبية لاستمرار التوترات على المواطنين، مؤكدًا ضرورة إنهاء المواجهة إما من خلال التفاوض أو اللجوء إلى الخيار العسكري.
وأوضح أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في توجيه ضربة عسكرية تستهدف البرنامج النووي الإيراني، باستخدام قنبلة قادرة على تدميره، لكنه أشار إلى أن تنفيذ هذا السيناريو لن يمر دون رد فعل من الجانب الإيراني.
وأضاف أن ترامب قد يلجأ إلى الكشف عن توقيت الضربة العسكرية المحتملة وطبيعة تنفيذها باعتباره شكلًا من أشكال الضغط على إيران، في محاولة لدفعها إلى تقديم تنازلات قبل الانتقال إلى المواجهة المباشرة.
وأشار مدير المركز العربي للدراسات السياسية إلى أن التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني لن يكون أمرًا سريعًا، مستشهدًا بالمفاوضات التي جرت خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، واستغرقت 18 شهرًا قبل الوصول إلى الاتفاق النووي.
وأكد أن المسار التفاوضي يحتاج إلى وقت وجهود ممتدة، ما يجعل حسم الأزمة الإيرانية مرهونًا بمدى استعداد الطرفين للتوصل إلى تسوية سياسية وتجنب المواجهة العسكرية.










