على مدار الساعات الماضية، تصدرت الأزمة القائمة بين الفنانة لقاء سويدان والدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، المشهد الفني، بعدما تطورت إلى مسار قانوني ووصلت إلى جهات التحقيق، وسط حالة من الجدل داخل الوسط الفني، ومحاولات لاحتواء الخلاف بين الطرفين.
بداية الأزمة بين لقاء سويدان و أشرف زكي
بدأت الأزمة بعدما تقدمت لقاء سويدان ببلاغ إلى النائب العام ونيابة الأموال العامة العليا ضد نقابة المهن التمثيلية ونقيبها أشرف زكي، تضمن عددًا من الوقائع المتعلقة بإدارة أموال النقابة والتعاقدات المالية والإدارية، مطالبة بفحصها والتحقيق فيها.
وأكدت لقاء سويدان أن تحركها يأتي بصفتها عضوة في الجمعية العمومية للنقابة، وحرصًا منها على حماية أموال النقابة وحقوق أعضائها، نافية ارتباط موقفها بأي صراع شخصي أو رغبة في تولي منصب نقابي.
وتضمنت الشكوى عددًا من الملفات التي طالبت الفنانة بفحصها من الجهات المختصة، في إطار الإجراءات القانونية التي اتخذتها.
المسارح ومسلسل «تياترو» في قلب الاتهامات
شملت الوقائع الواردة في البلاغ التعاقدات المتعلقة بعدد من المسارح، من بينها مسرح جراند طيبة بالقاهرة، ومسرح الفردوس بالعباسية، ومسرح تياترو النيل بالإسكندرية.
كما أثارت لقاء سويدان تساؤلات بشأن تصوير مسلسل «تياترو» داخل مسرح النهار المملوك للنقابة، مطالبة بفحص تفاصيل التعاقد والعوائد المالية الناتجة عنه، ومدى اطلاع أعضاء الجمعية العمومية على الإجراءات المتعلقة بالعمل.
وتطرق البلاغ كذلك إلى بعض التصاريح والرسوم النقابية، إضافة إلى شركة إنتاج تحمل اسم «إن سباير استوديو»، ومرخصة باسم مايا أشرف زكي، ابنة النقيب، حيث طالبت سويدان بفحص التعاملات ذات الصلة للتحقق من مدى وجود تعارض محتمل للمصالح.
أشرف زكي يتمسك باللجوء إلى القانون
في المقابل، تمسك الدكتور أشرف زكي بالاحتكام إلى القانون والقضاء للفصل في الأزمة، وفقًا لما نقلته الفنانة نشوى مصطفى في منشور لها عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وأوضحت نشوى مصطفى أنها حاولت التدخل عن طريق بعض الكبار في المهنة للوساطة بين الطرفين، رغبة منها في احتواء الأزمة والحفاظ على العلاقات داخل الوسط الفني، إلا أن أشرف زكي أبدى عدم رغبته في تدخل أطراف أخرى، مفضلًا ترك الأمر للجهات القانونية المختصة.
وأوضحت أنها حاولت الاستعانة بعدد من كبار الفنانين وأساتذة المهنة للتدخل وحل الأزمة، باعتبار أن لهم مكانة واحترامًا لدى الطرفين.
وأضافت أنها علمت بوصول اقتراح الوساطة إلى أشرف زكي، وأنه شعر بالضيق من الأمر، فتواصلت معه هاتفيًا، حيث طلب منها عدم التدخل أو الاستعانة بكبار الفنانين.
وبحسب ما نقلته نشوى مصطفى، فإن أشرف زكي يرى أن الأزمة لا تتعلق بمجرد خلاف، وإنما بما اعتبره تشكيكًا في شرفه وأمانته واتهامًا له بعدم النزاهة المالية، مؤكدًا تمسكه بترك الأمر للقانون والقضاء.
وأكدت نشوى مصطفى احترامها لحق أي شخص في الاختلاف مع أشرف زكي أو أعضاء مجلس النقابة بشأن القرارات والمواقف، لكنها شددت في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على نزاهة الأشخاص وعدم المساس بها دون سند.
واختتمت منشورها بالتعبير عن أمنيتها في أن تهدأ النفوس وتسود المحبة بين أفراد الأسرة الفنية، وأن تنتهي الأزمة بما يحفظ العلاقات الإنسانية والمهنية بين الجميع.
دعم فني ومحاولات لاحتواء الأزمة
بالتزامن مع تطورات الأزمة، شهد الوسط الفني تفاعلًا واسعًا، حيث أعلن عدد من الفنانين دعمهم لأشرف زكي، مشيدين بمواقفه المهنية والإنسانية خلال فترة توليه منصب نقيب المهن التمثيلية










