تقرير جريدة سعودي جازيت
الرياض – يجسد قصر المصمك، أحد المعالم الشامخة في الرياض، التاريخ الغني للمملكة العربية السعودية.
يعكس بناؤه القديم الذي يعود تاريخه إلى عهد الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود براعة معمارية في عصره. وقد أطلق عليه اسم المصمك، أي البناء المرتفع القوي السميك، وقد صمد هذا البناء الهائل لأكثر من 150 عامًا، وهو شهادة على مرونته.
لعب القصر دوراً محورياً في توحيد المملكة العربية السعودية تحت قيادة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. ومن أبوابه بدأت رحلة الوحدة الوطنية، وهو الإرث الذي لا يزال يشكل تطور المملكة وتقدمها. وقد خدم بناء المصمك من الطوب اللبن، إلى جانب موقعه الاستراتيجي، غرضين: كحصن دفاعي ورمز للهوية السعودية.
أبدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اهتماماً كبيراً بقصر المصمك طيلة فترة حكمه، ويتجلى حرصه على الحفاظ على القصر وإبراز أهميته في خطة الترميم الشاملة التي تنفذها أمانة منطقة الرياض.
في عام 1995، تحول قصر المصمك إلى متحف مخصص لتوحيد المملكة وتأسيسها. أشرف الملك سلمان، أمير منطقة الرياض آنذاك، على هذا التحول وافتتح المتحف في يونيو 1995. يعرض المتحف تاريخ القصر والأحداث المحورية التي جرت بين جدرانه وإنجازات الملك عبد العزيز.
وفي زيارته للمصمك في عام 2012، تحدث الملك سلمان عن أهميته التاريخية، قائلاً: “من هذا المكان بدأ توحيد المملكة بقيادة الملك عبد العزيز ورجاله”.
يستطيع زوار قصر المصمك استكشاف ساحته ومسجده وديوانيته وبئره. وتوفر الأبراج المخروطية الأربعة للقصر والبوابة الخشبية الرئيسية لمحة عن ماضيه كبناء محصن.
ولضمان بقاء قصر المصمك كإرث تاريخي ثمين، تم بذل جهود متواصلة للحفاظ عليه، بما في ذلك تحسين البنية التحتية وترميم الساحات.










