إسلام آباد – قتل مسلحون ما لا يقل عن 20 شخصا في منجم للفحم في إقليم بلوشستان بجنوب غرب باكستان، بحسب الشرطة المحلية.
واقتحم المهاجمون سكن العمال في مناجم شركة جنيد للفحم في منطقة دوكي بالمقاطعة في الساعات الأولى من صباح الجمعة، واعتقلوا الرجال وفتحوا النار.
وذكرت رويترز أن مستشفى في دوكي استقبل 20 جثة ويعالج ستة جرحى.
ونقل عن الشرطة قولها إن العمال تعرضوا لهجوم بالأسلحة الثقيلة، بما في ذلك الصواريخ والقنابل اليدوية.
كما أشعل المهاجمون النار في الآلات في المنجم.
وأكدت الشرطة أن أربعة من الضحايا هم من الأفغان، في حين أن بقية الرجال من المناطق الناطقة باللغة البشتونية في بلوشستان.
وأغلقت الشركات أبوابها يوم الجمعة قبيل احتجاج متوقع في الساحة الرئيسية في دوكي.
وحتى الآن لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها الفورية عن عمليات القتل، ولكن في الماضي نفذ جيش تحرير البلوش الانفصالي عدة هجمات مميتة في الإقليم.
وفي يوم الاثنين، قتل أحد مقاتلي جيش تحرير بلوشستان مواطنين صينيين وأصاب ما لا يقل عن 10 أشخاص في هجوم انتحاري بالقرب من مطار كراتشي.
كما ارتكبت الجماعة، التي تدعو إلى استقلال بلوشستان، هجمات متعددة في أغسطس/آب أدت إلى مقتل أكثر من 50 شخصًا. وردت السلطات الباكستانية بقتل 21 متمردا في الإقليم.
وأثار الهجوم الأخير على عمال المناجم إدانة رئيس وزراء بلوشستان سارفراز بوجتي، الذي قال إن المهاجمين لديهم أجندة لزعزعة استقرار باكستان.
وقال في بيان “لقد استهدف الإرهابيون مرة أخرى العمال الفقراء… سيتم الانتقام لمقتل هؤلاء العمال الأبرياء”.
وتعد بلوشستان موطنا للعديد من الجماعات الانفصالية، التي تتهم الحكومة المركزية باستغلال المقاطعة الغنية بالموارد.
وكثيرا ما يستهدف المسلحون قوات الأمن، فضلا عن الأشخاص الذين يأتون للعمل في العديد من مشاريع التعدين والبنية التحتية في المحافظة.
وتأتي أعمال العنف الأخيرة قبل انعقاد قمة منظمة شنغهاي للتعاون، وهي قمة أمنية كبرى تستضيفها العاصمة الباكستانية إسلام آباد الأسبوع المقبل.
وبالإضافة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية، أفادت التقارير أن السلطات الباكستانية ستحد من تحركات المواطنين الصينيين خلال القمة، بسبب المخاطر الأمنية التي تشكلها الجماعات المسلحة التي تستهدفهم. — بي بي سي










