كييف — اقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن منح عضوية الناتو للمناطق الخاضعة حاليًا لسيطرة أوكرانيا يمكن أن يساعد في إنهاء القتال النشط في الحرب مع روسيا.
وفي حديثه في مقابلة مع سكاي نيوز يوم الجمعة، أكد زيلينسكي أن أي دعوة للانضمام إلى التحالف يجب أن تنطبق على جميع أجزاء أوكرانيا المعترف بها بموجب حدودها المحددة دوليًا.
وقال زيلينسكي: “لا يمكنك توجيه دعوة إلى جزء واحد فقط من البلاد”. “من الناحية القانونية، بموجب القانون، ليس لدينا الحق في الاعتراف بالأراضي المحتلة كأراضي روسية”.
وتأتي تصريحات زيلينسكي في الوقت الذي تخوض فيه أوكرانيا رحلة معقدة نحو عضوية الناتو.
وفي قمة يوليو/تموز في واشنطن، أعلن الحلف أن أوكرانيا تسير على طريق “لا رجعة فيه” نحو العضوية، لكنه لم يقدم جدولاً زمنياً، مشيراً إلى الحاجة إلى ترسيم الحدود بوضوح.
وقال زيلينسكي إن توفير حماية الناتو للأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا من شأنه أن يعزز يد أوكرانيا في المفاوضات المستقبلية مع موسكو، مما يسمح للبلاد باستعادة المناطق المحتلة دبلوماسياً.
ولا تزال الحرب مستمرة على طول خط المواجهة في أوكرانيا الذي يبلغ طوله 1000 كيلومتر (620 ميلاً).
وأفاد معهد دراسة الحرب عن التقدم الذي أحرزته روسيا مؤخراً بالقرب من كوبيانسك، وتوريتسك، وبوكروفسك، في حين اعترضت القوات الجوية الأوكرانية ثماني طائرات روسية بدون طيار من أصل عشر استهدفت مناطق رئيسية، بما في ذلك كييف وخيرسون.
ومن الجانب الروسي، أعلن مسؤولون أنهم أسقطوا 11 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل في مناطق من بينها سوتشي وداغستان، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
واستجابة للتحديات في ساحة المعركة، أعلن زيلينسكي عن تغييرات في القيادة العسكرية. تم تعيين الجنرال ميخايلو دراباتي رئيسًا للقوات البرية الأوكرانية، وتم تعيين أوليه أبوستول نائبًا للقائد العام للإشراف على تحسينات التدريب العسكري.
وتم نشر احتياطيات وذخائر ومعدات إضافية لدعم الوحدات الأوكرانية في دونيتسك وغيرها من المناطق المتنازع عليها.
ويتوافق اقتراح زيلينسكي مع “خطة النصر” الأوسع نطاقا التي كشف عنها في أكتوبر/تشرين الأول كمخطط لتعزيز موقف أوكرانيا ضد روسيا.
دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روتي مؤخرا إلى زيادة الدعم لأوكرانيا، حيث من المقرر أن تهيمن المساعدات العسكرية واستراتيجيات حل الحرب على المناقشات في اجتماع وزراء خارجية الناتو القادم في 3 ديسمبر في بروكسل.
ومع ذلك، فإن عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي لا تزال قضية مثيرة للجدل. وسيتطلب القرار موافقة بالإجماع من جميع الدول الأعضاء وقد يواجه تعقيدات إضافية مع عودة دونالد ترامب إلى القيادة الأمريكية.
وكان موقف ترامب الغامض بشأن أوكرانيا خلال حملته الانتخابية، إلى جانب تعيينه الجنرال المتقاعد كيث كيلوج مبعوثاً خاصاً له إلى أوكرانيا وروسيا، سبباً في إثارة المخاوف في كييف بشأن التحولات المحتملة في الدعم الأميركي. — الوكالات










