القدس — اعترف جنود إسرائيليون بأن الجيش قتل مدنيين فلسطينيين دخلوا مبانٍ مستهدفة سابقًا في قطاع غزة، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليومية.
وشدد التقرير على أن الجيش الإسرائيلي يفشل في كثير من الأحيان في تحديث قائمة الأهداف في غزة أو إبلاغ القوات البرية بالمباني التي لم يعد المقاتلون يستخدمونها. ونتيجة لذلك، يتعرض المدنيون الذين يبحثون عن مأوى في مثل هذه المباني لخطر الهجوم.
وكشف ضابط استهداف من لواء قتالي إسرائيلي أنه بموجب المبادئ التوجيهية الحالية، “سيظل المبنى النشط دائمًا مبنى نشطًا”، حتى لو لم يتم استخدامه من قبل المسلحين لعدة أشهر.
وأكد ضابط كبير أن المباني التي تم استهدافها سابقًا يمكن أن تتعرض للقصف مرة أخرى إذا دخلها أي شخص، بغض النظر عن هويته أو نيته.
وكشفت شهادات الجنود أيضًا أنه يُسمح للقناصة أحيانًا بمعاملة المدنيين الذين يدخلون مناطق معينة كمقاتلين.
“نحن نقتل المدنيين هناك الذين يتم اعتبارهم بعد ذلك “إرهابيين”،” هذا ما صرح به ضابط تم تسريحه من الفرقة 252، مضيفًا أن أرقام الضحايا غالبًا ما تصبح منافسة بين الوحدات.
ويأتي تقرير هآرتس وسط الدمار المستمر في غزة، حيث أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس مؤخرًا أن أكثر من 45 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، قتلوا منذ بدء الصراع في 7 أكتوبر 2023.
وفي حين وجدت المنظمات الدولية أن أرقام الوزارة ذات مصداقية، فإن إسرائيل تشكك في هذه الأرقام ولم تنشر إحصائياتها الخاصة للوفيات بين المدنيين خلال الصراع الحالي.
وقد أثارت تصرفات إسرائيل في غزة إدانة واسعة النطاق، حيث أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال في 21 نوفمبر/تشرين الثاني بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. — الوكالات










