كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين، أن قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) الأدميرال براد كوبر أعد خطة عسكرية تتضمن تنفيذ حملة جوية مكثفة ضد إيران، في حال قررت الإدارة الأمريكية المضي نحو تصعيد واسع رداً على الهجمات الإيرانية الأخيرة.
وبحسب الصحيفة، تضمنت الخطة تنفيذ عمليات عسكرية تستمر ما بين 10 و14 يومًا، تستهدف تقويض القدرات الصاروخية الإيرانية والبنية العسكرية المستخدمة في تهديد القوات الأمريكية وحركة الملاحة في المنطقة، مع طرح عدة خيارات عسكرية أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتخاذ القرار المناسب. وتشير المعلومات إلى أن الخطة حظيت بدعم داخل وزارة الدفاع الأمريكية، لكنها أثارت أيضًا مخاوف لدى بعض القيادات العسكرية بشأن استنزاف مخزون الذخائر الدفاعية واتساع رقعة المواجهة.
وأوضحت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية كانت تدرس بالفعل تنفيذ حملة عسكرية موسعة، قبل أن يتم تأجيل القرار مؤقتًا لإتاحة فرصة للمسار الدبلوماسي، في ظل اتصالات غير مباشرة مع طهران ومحاولات لاحتواء التصعيد في منطقة الخليج، خاصة بعد تزايد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.
ويأتي هذا التطور بعد تصاعد حدة المواجهة بين واشنطن وطهران، إذ شهدت الأيام الماضية هجمات صاروخية إيرانية استهدفت قوات أمريكية في الأردن، أعلنت الولايات المتحدة اعتراضها، قبل أن تنفذ واشنطن ضربات ضد أهداف مرتبطة بإيران وحلفائها في المنطقة. كما أكد الرئيس الأمريكي أن جميع الخيارات، بما فيها الخيار العسكري، لا تزال مطروحة على الطاولة إذا استمرت الهجمات على المصالح الأمريكية.
ويرى محللون أن إعداد مثل هذه الخطة لا يعني بالضرورة صدور قرار بتنفيذها، بل يعكس استعداد القيادة العسكرية الأمريكية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، خاصة في ظل استمرار التوتر بين الجانبين واحتمال اندلاع مواجهة أوسع قد تؤثر على أمن الخليج وأسواق الطاقة العالمية.
ولا تزال الإدارة الأمريكية تؤكد أن الأولوية تتمثل في حماية القوات الأمريكية وردع أي هجمات جديدة، مع الإبقاء على قنوات التواصل الدبلوماسي مفتوحة، بينما تواصل القيادة المركزية تحديث خططها العسكرية تحسبًا لأي تطورات ميدانية قد تستدعي تنفيذ عمليات أوسع ضد إيران.


