قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن المآسي الإنسانية التي تشهدها عدة دول عربية، وفي مقدمتها غزة والسودان واليمن والصومال، تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة منظومة العمل العربي المشترك على الاستجابة الفعالة لتحديات إنسانية وتنموية غير مسبوقة.
وأشار أبو الغيط، خلال افتتاح الدورة العادية (117) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، المنعقدة الآن بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، إلى أن جدول أعمال الدورة يتضمن موضوعات اقتصادية واجتماعية بالغة الأهمية، جرى الإعداد لها من قبل المختصين، معربًا عن أمله في أن تخرج الاجتماعات بقرارات ترتقي إلى مستوى خطورة المرحلة.
وأكد الأمين العام، أن التجربة أثبتت أن التعاون الاقتصادي والاجتماعي والتنموي هو الأسرع تأثيرًا والأكثر فاعلية بين مجالات العمل العربي المشترك، لما يحققه من نتائج ملموسة يشعر بها المواطن العربي، مشددًا على أن تجاوز التحديات الحالية يتطلب إرادة سياسية حقيقية، وليس الاكتفاء بوضع الخطط والبرامج.
وتناول أبو الغيط التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي في ظل تصاعد السياسات الحمائية وتراجع الثقة في العلاقات التجارية، معتبرًا أن المنطقة العربية تمتلك ميزة نسبية مهمة تتمثل في وحدة اللغة وتقارب الثقافة، بما يتيح فرصًا لتعزيز الاعتماد المتبادل بين الدول العربية.
وفي سياق متصل، أكد الأمين العام أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة تنموية كبرى للدول العربية، لكنه يطرح في الوقت ذاته تحديات مؤثرة، خاصة فيما يتعلق بأسواق العمل، داعيًا إلى تطوير آليات عربية لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في هذا المجال، بما يواكب المتغيرات العالمية ويحافظ على المصالح العربية.
كما جدد التأكيد على أهمية “الرؤية العربية 2045” باعتبارها إطارًا استراتيجيًا جامعًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولتعزيز ركائز الأمن القومي العربي، لا سيما في مجالات الأمن الغذائي والمائي والاجتماعي والسيبراني.










