يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ضغوطًا متزايدة للحد من وصول الولايات المتحدة إلى القواعد الجوية البريطانية، بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن “حضارة بأكملها ستموت” إذا تجاهلت إيران مطالبه.
ودعا حزب الليبراليين الديمقراطيين وحزب الخضر وبعض أعضاء بحزب العمال، الحكومة إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات، وذلك ردًا على مطالب ترامب بأن تقبل إيران شروطه بحلول الموعد النهائي الذي حدده مساء اليوم الثلاثاء.
وذكرت صحيفة (الجارديان) البريطانية في تقرير نشرته اليوم أن حتى نايجل فاراج، زعيم حزب “الإصلاح” البريطاني وأقرب مؤيدي ترامب بين الأحزاب البريطانية الرئيسية، أدان تصريحات الرئيس الأمريكي ووصفها بأنها “تجاوزت الحدود بشكل كبير”.
وسمحت رئاسة الوزراء البريطانية للقوات الأمريكية باستخدام القواعد البريطانية فقط في مهام دفاعية ضد إيران، مثل استهداف مواقع الصواريخ، مستبعدةً بذلك المشاركة في هجمات على البنية التحتية المدنية مثل محطات توليد الكهرباء، وهو ما هدد الرئيس الأمريكي باستهدافه.
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت المملكة المتحدة ستقيد استخدام القواعد البريطانية في حال استهدفت القوات الأمريكية البنية التحتية المدنية — وهو ما يعتبره معظم الخبراء جريمة حرب — قال المتحدث الرسمي باسم ستارمر إنه لن يعلق على “احتمال افتراضي” ولكنه أكد أن القواعد البريطانية متاحة بشرط صارم وهو ألا تُستخدم إلا في المهام الدفاعية.
وتابع المتحدث قائلًا “ما زلنا ملتزمين بالدفاع عن شعبنا ومصالحنا وحلفائنا، والعمل وفقًا للقانون الدولي وعدم الانجرار إلى صراع أوسع نطاقًا”.
وقد دعا إد ديفي، زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي، ستارمر إلى منع البعثات الأمريكية على الفور من مغادرة القواعد الجوية البريطانية أو الأمريكية-البريطانية، مثل قاعدة دييجو جارسيا في المحيط الهندي أو قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في جلوسترشاير بإنجلترا، قائلاً إن عدم القيام بذلك “يخاطر بجعل المملكة المتحدة شريكة في جرائم حرب”.


