قال الإعلامي أحمد سالم إن الأنظار تتجه نحو يوم 19 يونيو الجاري، الذي من المقرر أن يشهد مراسم التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في مدينة جنيف السويسرية، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من التوترات والمواجهات التي ألقت بظلالها على منطقة الشرق الأوسط والأسواق العالمية. وتجدر الإشارة إلى أن تقارير حديثة تحدثت عن توقيع أولي أو رقمي للاتفاق، على أن تُستكمل الإجراءات الرسمية خلال مراسم مرتقبة في سويسرا.

تأثير تداعيات الحرب الامريكية الإيرانية علي أسعار النفط وأسواق المال العالمية

وأوضح سالم، خلال تقديمه برنامج “كلمة أخيرة”، أن تداعيات الأزمة انعكست بشكل مباشر على أسعار النفط وأسواق المال العالمية، حيث شهدت أسواق الطاقة اضطرابات متتالية، إلى جانب تأثر حركة التجارة وسلاسل الإمداد خلال فترة التصعيد.

وأضاف أن الاتفاق المرتقب لا يعني إغلاق جميع الملفات الخلافية بين الجانبين، إذ تقرر تأجيل بعض القضايا الحساسة، وفي مقدمتها الملف النووي ومستويات تخصيب اليورانيوم، إلى جولات تفاوض جديدة تمتد لمدة 60 يومًا بهدف التوصل إلى تفاهمات أكثر شمولًا.

وفيما يتعلق بأسواق الطاقة، أشار سالم إلى أن أسعار النفط بدأت في التراجع مع ظهور مؤشرات التهدئة، إلا أن الأسواق لا تزال تترقب تأثيرات الاتفاق على المدى المتوسط، خاصة مع استمرار الجهود لإعادة تشغيل بعض المنشآت الحيوية واستعادة تدفق الإمدادات بصورة كاملة.

كما تطرق إلى مستقبل الذهب، موضحًا أن آراء الخبراء لا تزال متباينة؛ فبينما يتوقع البعض تراجع المعدن الأصفر مع انحسار المخاطر الجيوسياسية، يرى آخرون أن أي ضعف محتمل في الدولار الأمريكي قد يدعم استمرار ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وأشاد سالم بالجهود الدبلوماسية التي ساهمت في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مؤكدًا أن عدداً من الدول لعب دورًا مهمًا في دفع مسار التهدئة وإنجاح المفاوضات، بما يعزز فرص الاستقرار في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تتضمن بنودًا تتعلق بوقف العمليات العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وتخفيف بعض القيود الاقتصادية المفروضة على إيران، إلى جانب الإفراج التدريجي عن أموال مجمدة وبدء مفاوضات جديدة بشأن الملفات العالقة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الاتفاق ومدى قدرة الأطراف المختلفة على تحويل التفاهمات الحالية إلى اتفاق دائم ينعكس إيجابًا على الأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة والعالم.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version