قال الإعلامي أحمد سالم، إن إعلان البيت الأبيض رسميًا انتهاء المرحلة الأولى من العمليات العسكرية ضد إيران؛ لا يعني نهاية الأزمة، بل يمثل تحولًا في الاستراتيجية الأمريكية من المواجهة العسكرية المباشرة إلى الضغط الاقتصادي المكثف عبر استمرار الحصار البحري، خاصة في مضيق هرمز.
وأوضح “سالم”، خلال برنامجه “كلمة أخيرة”، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى استخدام الحصار كوسيلة ضغط طويلة الأمد؛ لإجبار إيران على تقديم تنازلات سياسية، دون الحاجة إلى تصعيد عسكري جديد قد يتطلب موافقة الكونجرس الأمريكي بعد انتهاء المهلة الدستورية المحددة بـ 60 يومًا.
وأشار الإعلامي، إلى أن واشنطن تحاول الحفاظ على صورة الانتصار السياسي، بينما ترفض العودة إلى ما قبل الحرب “دون تحقيق مكاسب واضحة”، في الوقت الذي تعرض فيه طهران العودة للمفاوضات، وفتح مضيق هرمز، مقابل وقف العمليات العسكرية.
وأضاف أن الحصار المفروض على الصادرات الإيرانية يمثل ضربة اقتصادية كبيرة لطهران، لكنه في الوقت ذاته يفرض خسائر اقتصادية واسعة على مختلف الأطراف، وسط تقديرات تشير إلى أن التكلفة الحقيقية للصراع تتجاوز بكثير الأرقام المعلنة.
وشدد “سالم” على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة، ما بين استئناف العمليات العسكرية، أو التوصل إلى تسوية سياسية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تسعى إلى إنهاء الأزمة بشكل يحفظ هيبتها الاستراتيجية، بينما تراهن إيران على الصمود السياسي والاقتصادي في مواجهة الضغوط الأمريكية.


