في السنوات الأخيرة، لم تعد الأمومة تجربة إنسانية طبيعية مليئة بالمحاولات والخطأ والتعلّم، بل تحولت في نظر كثير من النساء إلى سباق لا ينتهي نحو صورة مثالية مستحيلة.

أخصائي نفسي ..الأم المثالية وهم يرهق النساء نفسيًا

أخصائي نفسي ..الأم المثالية وهم يرهق النساء نفسيًا

فى إطار هذا قال الدكتور محمد هاني أخصائي الصحة النفسية واسشتارى العلاقات الأسرية من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن هناك صورة ترسخها وسائل التواصل الاجتماعي، وتدعمها مقارنات المجتمع، لتصبح الأم محاصرة بتوقعات تفوق قدرتها البشرية.

أخصائي نفسي ..الأم المثالية وهم يرهق النساء نفسيًا

وأوضح أخصائي الصحة النفسية أن الأم تستيقظ وهي تشعر أنها مطالبة بأن تكون قوية دائمًا، صبورة طوال الوقت، مبتسمة مهما كانت الضغوط، قادرة على تربية أطفال مثاليين، وإدارة منزل مثالي، وربما العمل خارج البيت أيضًا، دون شكوى أو تعب. هذه الصورة اللامعة تُعرف بما يسمى “وهم الأم المثالية”، وهو وهم نفسي يرهق النساء أكثر مما يساعدهن.

كيف نشأ وهم الأم المثالية؟

وأشار هاني إلى أن منصات التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في تكريس هذا الوهم، حيث تعرض الأمهات صورًا ليوميات مرتبة، أطفال هادئين، وجبات صحية متقنة، وبيوت نظيفة بلا فوضى. ما لا يُعرض هو التعب، الانهيار، الفشل المؤقت، أو الدموع الخفية.

مع الوقت، تبدأ الأم في مقارنة نفسها بهذه الصور، وتشعر بالتقصير حتى وإن كانت تبذل أقصى جهدها. وتتحول المقارنة إلى جلد ذات مستمر، ينعكس سلبًا على صحتها النفسية.

الآثار النفسية لوهم الأم المثالية

يحذر خبراء الصحة النفسية من أن السعي المستمر للكمال في الأمومة يؤدي إلى:

  • شعور دائم بالذنب
  • القلق والتوتر المزمن
  • فقدان الثقة بالنفس
  • الإرهاق النفسي والاكتئاب
  • الإحساس بالفشل حتى عند النجاح

وتشير دراسات نفسية إلى أن الأمهات الأكثر سعيًا للكمال هن الأكثر عرضة للاحتراق النفسي، لأنهن لا يمنحن أنفسهن حق الخطأ أو الراحة.

الأم الجيدة ليست أمًا مثالية

الحقيقة التي يغفل عنها المجتمع أن الطفل لا يحتاج إلى أم مثالية، بل إلى أم حاضرة، متزنة، قادرة على الاحتواء. الطفل يتعلم من أخطاء أمه كما يتعلم من نجاحاتها، ويرى في إنسانيتها درسًا أهم من الكمال المصطنع.

الأم التي تعترف بتعبها، وتطلب المساعدة، وتسامح نفسها، تمنح أبناءها نموذجًا صحيًا للتعامل مع الحياة.

كيف تتخلص الأم من هذا الوهم؟

  • التوقف عن المقارنة مع الآخرين
  • تقبّل فكرة الخطأ والتعلم
  • تحديد أولويات واقعية
  • الاهتمام بالصحة النفسية
  • طلب الدعم دون شعور بالذنب
شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version