أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن إدانة جمهورية ألمانيا الاتحادية الصارمة وتنديدها الشديد بالاعتداءات الأخيرة التي استهدفت أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع أبوظبي وشعبها في مواجهة الهجمات الإرهابية الغادرة بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية.
وجاء الموقف الألماني الرسمي عبر تصريحات وبيانات متلاحقة للمستشار ميرتس بثها عبر حساباته الرسمية، شدد خلالها على أن تجدد الغارات الجوية والاعتداءات الصاروخية يمثل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للأمن الإقليمي.
وحذر ميرتس بشكل خاص من خطورة المحاولات الجوية التي استهدفت المنطقة المحيطة بمحطة “براكة” للطاقة النووية السلمية في الإمارات، واصفاً إياها بالتطور الخطير والمرفوض، ومشيراً إلى أن استهداف منشآت الطاقة النووية السلمية لا يهدد دولة بعينها بل يشكل خطراً كارثياً ممتداً يهدد سلامة جميع سكان منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، شهدت الأروقة الدبلوماسية اتصالات مكثفة؛ حيث تلقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، اتصالاً هاتفياً من المستشار الألماني، جرى خلاله استعراض تداعيات التصعيد العسكري الأخير على الاستقرار الإقليمي وإمدادات الطاقة العالمية.
وخلال الاتصال، جدد المستشار الألماني التزام برلين بدعم الشركاء في الخليج العربي وصون أمنهم السيادي ضد أي هجمات عدائية غير مبررة.
من جانبه، أعرب رئيس دولة الإمارات عن شكره وتقديره لموقف ألمانيا الاتحادي الداعم وتضامنها الصادق مع الدولة في هذه الظروف الاستثنائية، مشيداً بعمق العلاقات والشراكة الاستراتيجية الراسخة التي تربط بين أبوظبي وبرلين في شتى المجالات الاقتصادية والتنموية والأمنية.
وأطلقت برلين وأبوظبي دعوة مشتركة ومُلحة بضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال التصعيد العسكري في المنطقة، واللجوء الفوري إلى طاولة المفاوضات والحوار السياسي كسبيل وحيد لتسوية الخلافات العالقة.
وأكد الجانبان أن استمرار نهج العنف والاستهداف العشوائي للمنشآت الحيوية والمدنية من شأنه أن يدفع المنطقة نحو دوامة جديدة من عدم الاستقرار، الأمر الذي يلقي بظلاله السلبية على سلاسل الإمداد والنظام التجاري والاقتصادي العالمي.


