مطالب متعددة بمراجعة آليات تطبيق قرار عدم إعفاء الهواتف المحمولة الواردة من الخارج من الضريبة، ودراسة إقرار استثناءات أو تسهيلات واضحة للهواتف الشخصية، ووضع نظام أكثر عدالة يحقق التوازن بين حق الدولة في تحصيل مواردها وحماية الصناعة الوطنية، وحق المواطن في معاملة منصفة لا ترهقه بأعباء غير مبررة.
أحمد موسى يعلق على القرار
بدوره علق الإعلامى أحمد موسى على قرار مصلحة الجمارك بوقف الإعفاء الجمركي الاستثنائى الممنوح للهواتف المحمولة الشخصية القادمة بصحبة المصريين من الخارج.
وقال أحمد موسى، خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، إن هناك 10 مصانع في مصر تقوم بتصنيع 20 مليون جهاز سنويًا، وهذا حجم الاستهلاك المحلي، مردفًا: « الفترة الماضية شهدت تحديات أثرت على الشركات العاملة في هذا المجال في مصر، منها موضوع الإعفاءات الجمركية واستيراد الهواتف من الخارج، مؤكّدًا أن الدولة تدعم الصناعة المحلية وأن المواطن أيضًا جزء من هذا الدعم».
وتابع: بعض الشركات التي تصنع الهواتف هددت بالغلق والخروج من مصر، قالوا أنتوا فاتحين الدنيا على البحري، وفي هواتف بتيجي من الخارج، الشركات اللي أنت عايزها تشتغل في مصر وتقول صنع في مصر، قالك لا شكرًا دا ميكونش ينفع معانا، أنا وظفت ناس ودفعت مرتبات وفي الآخر في تلفون متهرب من الخارج وأثر عليا، أنا لا أدافع عن تاجر أو مهرب، أنا أدافع عن حق المواطنين، الشركات المصنعة التي تصنع الهواتف في مصر عليها أن تخفض أسعارها بنسب كبيرة، ولازم تكون أقل من الخارج، ولازم نتكلم مع الشركات دي ونقعد معاهم ونخفض السعر، لازم السعر يتنزل بنسبة 25%.
وأردف: “ينبغي أن تخفض الشركات أسعار الهواتف المصنعة محليًا بنسبة تتراوح بين 20 إلى 25% على الأقل، لتشجيع المواطنين على شراء المنتج المصري، وضمان استدامة الصناعة”.
وأكمل:أنا عايز سعر يقدر المواطن يشتريه، عاوز أسعار تنافسية بين الهواتف والشركات ويكون السعر أقل من الخارج، ولازم الـ10 شركات بتوع التصنيع يقعدوا مع جهاز الاتصالات لخفض الأسعار، أنت أسعارك غالية لازم تنزل، علشان الناس مش يكون عندها حجة بخصوص الهواتف.
وشدد موسى على أن حماية الصناعة الوطنية ليست حماية للتجار أو المهربين، بل حماية للمنتج المصري، مؤكّدًا أن الصناعة المحلية يجب أن توفر هواتف بأسعار مناسبة للمواطنين، مع الحفاظ على جودة المنتج.
5000 دولار مقابل الإعفاء
وقالت النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، إن مقترح تحويل 5000 دولار مقابل إعفاء الهواتف المحملة من الجمارك وضريبة القيمة المضافة للمصريين بالخارج، لا يفرض إتاوة على المصريين بالخارج، مشيرة إلى أنه يستهدف دعم الاقتصاد الوطني مقابل حصولهم على امتياز محدد.
وأضافت “عبد الحميد” ـ في تصريحات خاصة لـ موقع صدى البلد ـ أن تحويلات المصريين بالخارج لن تحصل عليها الدولة، وإنما ستكون “من حساب المغترب بالخارج لحسابه داخل مصر”.
ودعت النائبة الحكومة لتطبيق المقترح تشجيعا للمصريين بالخارج للاستفادة بميزة خاصة بعملية الإعفاء الضريبي للهواتف والذي يتطلب تحويل 5000 دولار كحد أدنى.
وأكدت عضو مجلس النواب أن الدولة لن تأخذ أكتر من السيولة النقدية والتي تستفيد منها لدعم الحصيلة الدولارية والاحتياطي النقدي وهي مثل السيولة النقدية التي تحصل عليها من قطاع السياحة، موضحة أن عائدها سيكون كبيرًا يقدر بـ 50 مليار دولار سنويا لاسيما وأن عدد المصريين بالخارح يقدر بـ 14 مليونا.
وذكرت النائبة أن المقترح يواجه السوق السوداء للدولار، لأنه سيجبر على أن تكون التحويلات من خلال القنوات الرسمية.
طلب إحاطة عاجل إلى الحكومة
كما تقدم المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل إلى الحكومة بشأن قرار مصلحة الجمارك القاضي بإنهاء فترة الإعفاء الجمركي الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة مع القادمين من الخارج وبدء تطبيق الرسوم المقررة عليها، مؤكداً أن هذا القرار يثير حالة من القلق لدى قطاعات واسعة من المواطنين، وعلى رأسهم المصريون العاملون بالخارج الذين يمثلون ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني بتحويلات سنوية تتجاوز 30 مليار دولار، مشدداً على أن تحميلهم أعباءً إضافية قد يبعث برسائل سلبية غير مبررة في وقت حساس.
وأشار النائب طاهر الخولي في طلبه إلى أن القرار ستكون له انعكاسات سلبية على حركة القادمين إلى مصر، خاصة في ظل الاستعدادات الجارية لافتتاح المتحف المصري الكبير وما يُنتظر أن يشهده من طفرة سياحية تتطلب تيسير الإجراءات لا تعقيدها، متسائلاً بلهجة حاسمة عن مدى مساهمة هذا القرار فعلياً في توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر، أم أنه سيؤدي فقط إلى زيادة الأعباء دون تحقيق العائد الاقتصادي المأمول.
وطالب المستشار طاهر الخولي وكيل تشريعية النواب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة النوعية المختصة لمناقشته بحضور الوزراء المعنيين، مع ضرورة إعادة النظر في القرار ووضع معايير واضحة ودقيقة للتمييز بين الهاتف المخصص للاستخدام الشخصي وحالات الاتجار لمنع أي تعسف في التطبيق، مختتماً طلبه بالتأكيد على أن دعم الصناعة الوطنية يجب ألا يأتي على حساب الإضرار بمصالح المصريين بالخارج، وأن التوازن بين تشجيع التصنيع وتيسير حياة المواطنين هو السبيل الأمثل لدعم الاقتصاد.


