شارك الدكتور أسامة فخري الجندي، رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد والقرآن الكريم بوزارة الأوقاف، بتكليف من الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ومثل وزارة الأوقاف في أعمال اجتماع فريق عمل الأمانة العامة الرابع والعشرين لمؤتمر قادة الأديان العالمية والتقليدية، الذي عقد أمس 6 أكتوبر 2026، بالعاصمة أستانا بجمهورية كازاخستان، كما شارك في أعمال مؤتمر قادة الأديان العالمية والتقليدية الذي عقد اليوم، بحضور السيد إيران كارين، نائب رئيس جمهورية كازاخستان، رئيس أمانة مؤتمر قادة الأديان العالمية والتقليدية.
وخلال أعمال الاجتماع، قدم الدكتور أسامة فخري الجندي مداخلتين، تناولت الأولى موضوع «دور الدين في مكافحة تغير المناخ»، مؤكدًا أن مواجهة التغير المناخي مسئولية مشتركة ذات أبعاد أخلاقية وإنسانية، وأن الأديان تضطلع بدور مهم في ترسيخ الوعي بحماية البيئة، وتعزيز قيم الأمانة والاستخلاف والاعتدال، ودعم التعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني.
مدونة الأخلاقيات لاستخدام الذكاء الاصطناعي
كما تناولت المداخلة الثانية موضوع «مدونة الأخلاقيات لاستخدام الذكاء الاصطناعي في السياقات الدينية»، مؤكدًا أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة المعرفة والتعليم وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، مع ضرورة أن يظل الذكاء الاصطناعي أداة في يد الإنسان لا بديلًا عن المرجعية الدينية والعلمية، والالتزام بالتحقق والأمانة العلمية والشفافية، وعدم اختلاق النصوص أو نسبة الأقوال والفتاوى إلى العلماء دون تثبت.
وأكد الدكتور أسامة فخري الجندي أن مسئولية القيادات الدينية لا تقتصر على تناول القضايا الدينية والفكرية، وإنما تمتد إلى الإسهام في توجيه الاستخدامات الحديثة للتكنولوجيا وفق منظومة القيم، بما يضمن توظيفها في خدمة الإنسان، وتعزيز الوعي بمسئوليته عن اختياراته ونتائجها.
وتأتي مشاركة وزارة الأوقاف في أعمال مؤتمر قادة الأديان العالمية والتقليدية في إطار تعزيز الحضور المصري في المحافل الدينية الدولية، ودعم الحوار والتعاون بين القيادات الدينية والثقافية من مختلف دول العالم، وإبراز الرؤية الإسلامية تجاه القضايا الإنسانية والفكرية المعاصرة، بما يعكس دور مصر في ترسيخ قيم الحوار والتعايش والتعاون بين أتباع الأديان والثقافات.



