قبل المحادثات التي أُلغيت لاحقًا في باكستان، واجهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صمتًا شبه تام من الجانب الإيراني، قبل أن يُصدر ترامب قرارًا مساء الثلاثاء بتمديد وقف إطلاق النار.

وذكرت شبكة «CNN» الأمريكية أن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران قائمة ببنود اتفاق عامة، كانت ترغب في موافقة طهران عليها قبل الجولة المقبلة من المحادثات، إلا أن أيامًا مرت دون رد، ما أثار شكوكًا حول مدى قدرة نائب الرئيس جيه دي فانس وغيره على تحقيق أي تقدم من خلال التوجه إلى باكستان لإجراء محادثات، وفقًا لثلاثة مسؤولين.

ويعتقد كبار مساعدي ترامب أن السبب الرئيسي لعدم تلقي رد يعود إلى وجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية، ويستند هذا التقييم جزئيًا إلى تقارير نقلها وسطاء باكستانيون، بحسب المسؤولين.

وترى الإدارة الأمريكية أن الإيرانيين لم يتفقوا بعد على موقف موحد، ولا على حجم الصلاحيات التي ينبغي منحها للمفاوضين بشأن ملف تخصيب اليورانيوم ومخزون البلاد الحالي منه، وهي نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات.

كما تشير التقديرات الأمريكية إلى أن أحد العوامل المعقدة يتمثل في غياب وضوح التوجيهات الصادرة عن المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، إذ لم يتبين ما إذا كان يصدر تعليمات واضحة لمرؤوسيه، أم أن المسؤولين يضطرون إلى التخمين بشأن توجهاته دون توجيه مباشر. ويرى مسؤولون أن حرصه على البقاء بعيدًا عن الأضواء قد أسهم في إبطاء المناقشات داخل دوائر صنع القرار الإيرانية.

وفي السياق ذاته، حث مسؤولون باكستانيون، ساعين لإقناع إيران بالانخراط في المحادثات، الرئيس الأمريكي على تمديد وقف إطلاق النار.

ورأى ترامب أن تمديد الهدنة قد يمنح إيران مزيدًا من الوقت لتوحيد موقفها الداخلي بموافقة المرشد الأعلى، رغم أن المسؤولين أقروا بأن فرص تحقيق ذلك لا تزال محدودة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version