قال الدكتور عبد المسيح سمعان، أستاذ الدراسات البيئية بجامعة عين شمس، إن ظاهرة النينيو ظاهرة طبيعية تحدث على مستوى العالم، ولا ترتبط في الأساس بالتغيرات المناخية، وإن كانت هذه التغيرات قد تؤدي إلى تفاقمها أو زيادة حدتها.

وأوضح سمعان أن ظاهرة النينيو قد تحدث كل عامين أو 3 أعوام، أو قد تمتد الفترة بينها إلى نحو 7 أعوام، مشيرًا إلى أنها تنتج عن تغير في درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، ما يؤدي إلى تغيرات في حركة الرياح وبخار المياه، ومن ثم اختلاف الأنماط المناخية في مناطق مختلفة من العالم.

وأضاف أن ظاهرة النينيو قد تتسبب في سقوط أمطار وسيول غزيرة في بعض المناطق، بينما تشهد مناطق أخرى ارتفاعًا في درجات الحرارة أو موجات من الجفاف، موضحًا أن ذروة تأثير الظاهرة تبدأ عادة في شهر ديسمبر، ثم تتراجع تدريجيًا حتى تنتهي في شهر يونيو.

وأشار أستاذ الدراسات البيئية إلى أن تأثير النينيو لا يقتصر على المناطق القريبة من المحيط الهادئ، وإنما يمكن أن يمتد إلى أفريقيا وآسيا وأوروبا، لكن بدرجات متفاوتة.

وأكد أن تأثير الظاهرة على مصر يكون أضعف مقارنة ببعض الدول الأخرى، بسبب موقعها الجغرافي، إلا أن ذلك لا يعني عدم تأثرها، موضحًا أن مصر قد تشهد بعض الأيام الحارة خلال شهري نوفمبر وديسمبر، رغم كونهما ضمن فصل الشتاء.

ولفت سمعان إلى أن تأثير النينيو قد يكون مباشرًا أو غير مباشر، خاصة فيما يتعلق بالإنتاج الزراعي والمحاصيل، موضحًا أن بعض الدول المنتجة للقمح أو البن والكاكاو قد تتأثر بالجفاف أو التغيرات المناخية المصاحبة للظاهرة، وهو ما ينعكس على حركة التجارة وأسعار السلع الغذائية عالميًا.

وشدد على أن تأثير الظاهرة يختلف من دولة إلى أخرى، فقد يكون محدودًا في بعض المناطق، بينما يكون أكثر حدة في مناطق أخرى، بحسب الموقع الجغرافي وطبيعة التغيرات المناخية المصاحبة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version