قال الدكتور سمير أحمد، أستاذ هندسة النظم الحيوية بكلية الزراعة جامعة بنها، إن مفهوم النظم الحيوية – أو ما يُعرف أحيانًا بنظم الحياة الزراعية – يقوم على تهيئة بيئة متكاملة ومريحة للكائنات الحية، سواء كانت نباتات أو حيوانات أو حتى كائنات دقيقة، مع تعظيم الاستفادة من الموارد وتحويل المخلفات إلى قيمة اقتصادية مضافة بدلًا من كونها عبئًا على المجتمع.
النموذج الأقدم والأوضح
وأوضح أحمد، خلال لقائه في برنامج «ناسنا» المذاع على فضائية «المحور»، أن الفلاح المصري يُعد النموذج الأقدم والأوضح في تطبيق مفاهيم الاستدامة والاقتصاد الدائري، مشيرًا إلى أنه مارس هذه المبادئ عمليًا منذ عقود طويلة من خلال نمط حياة يعتمد على إعادة الاستخدام وعدم إهدار الموارد.
وأشار إلى أن التكامل بين الزراعة وتربية الحيوانات كان حجر الأساس في هذا النموذج؛ فالمحاصيل مثل الذرة تُستخدم في غذاء الأسرة، بينما تُستغل بقايا النباتات كعلف للماشية، ثم تتحول مخلفات الحيوانات إلى سماد طبيعي يُعاد استخدامه في الأراضي الزراعية خلال المواسم التالية.
جوهر الاستدامة الحقيقي
وشدد أستاذ هندسة النظم الحيوية على أن هذا النموذج التقليدي يعكس جوهر الاستدامة الحقيقي، مؤكدًا أن النظم الحيوية الحديثة تسعى إلى تطوير هذا الفكر بأسس علمية ومنهجية لتعظيم العائد الاقتصادي والحفاظ على البيئة في آنٍ واحد.


