شهد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، انطلاق أعمال الدورة التاسعة والأربعين للمجلس، والتي تُعقد برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، صباح الثلاثاء، بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.
وفي مستهل كلمته، رحّب وزير الشباب والرياضة بوزراء الشباب والرياضة العرب، وأحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسفير الدكتور حسين هنداوي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الرقابة.
وأعرب الدكتور أشرف صبحي عن سعادته بانعقاد هذه الدورة، متمنيًا التوفيق والسداد لأعمالها، وموجهًا خالص الشكر والتقدير إلى جمهورية العراق الشقيقة على إدارتها الحكيمة للدورة الثامنة والأربعين، وعلى رأسها الدكتور أحمد المبرقع، وزير الشباب والرياضة، رئيس اللجنة الرياضية المعاونة للمجلس، لما بذلوه من جهود أسهمت في دعم مسيرة العمل العربي المشترك وتعزيز التعاون في مجالي الشباب والرياضة.
وأكد رئيس المكتب التنفيذي أن مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب يُعد منصة عربية راسخة لتوحيد الرؤى وتكامل الجهود، مشددًا على أن قضايا الشباب لم تعد قضايا قطاعية، بل باتت في صميم الأمن القومي العربي والتنمية الشاملة وبناء الإنسان.
اختيار القدس عاصمة للشباب العربي
وأوضح أن الشباب العربي يواجه تحديات فكرية واقتصادية وثقافية متسارعة، وهو ما يستوجب العمل بروح جديدة، ورؤية مبتكرة، وبرامج أكثر تأثيرًا وواقعية، داعيًا إلى الانتقال من إدارة الأنشطة إلى صناعة الأثر، ومن تنفيذ الفعاليات إلى بناء الإنسان، ومن العمل المنفرد إلى العمل العربي الجماعي المنظم القائم على تبادل الخبرات وتكامل التجارب.
وأشار الدكتور أشرف صبحي إلى الجهود المبذولة لتطوير آليات عمل المجلس، من خلال اعتماد منهجية جديدة لعقد اجتماعين سنويًا للمجلس الوزاري والمكتب التنفيذي بدلًا من اجتماع واحد، على أن يُعقد أحدهما بمقر جامعة الدول العربية، والآخر في إحدى الدول العربية، وهو ما تم بالفعل في السعودية والعراق والأردن.
كما استعرض المبادرات العربية المشتركة، من بينها عاصمة الشباب العربي، التي استضافتها عدة دول عربية، مع التطلع إلى أن تكون القدس عاصمة للشباب العربي، إلى جانب عام الشباب العربي، وعاصمة الثقافة الرياضية العربية، مثمنًا الدور الكبير الذي تقوم به إدارة الشباب والرياضة بجامعة الدول العربية بقيادة الدكتور فيصل غسال.
وأكد أن الرياضة العربية لم تعد مجرد منافسات وبطولات، بل أصبحت أداة تنموية وقوة ناعمة وجسرًا للتواصل بين الشعوب، ووسيلة لترسيخ قيم الانتماء والانضباط والعمل الجماعي لدى الشباب.
وجدد وزير الشباب والرياضة التأكيد على ثوابت الأمة العربية، وفي مقدمتها دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ووقوف الدول العربية صفًا واحدًا إلى جانبه في نضاله العادل لنيل حقوقه وإقامة دولته المستقلة.
وفي ختام كلمته، أعرب الدكتور أشرف صبحي عن تقديره للأمانة العامة لجامعة الدول العربية ولكل من أسهم في الإعداد لهذه الدورة، مؤكدًا الالتزام بمواصلة تطوير آليات العمل داخل المجلس، وتحويل القرارات والتوصيات إلى برامج واقعية يشعر بها الشباب العربي في مختلف الدول.
وعلى هامش انعقاد الدورة الـ(49)، تم الاتفاق على تنفيذ عدد من الأنشطة الشبابية والرياضية العربية، من بينها تنظيم النسخة السادسة من «سفينة النيل للشباب العربي»، وتنفيذ رحلة المشاعر المقدسة بالمملكة العربية السعودية، وإقامة برلمان الشباب العربي في العراق.
كما وافقت الدول العربية بالإجماع على اختيار القدس عاصمة للشباب العربي لعام 2026، والتصديق على إعلان مملكة البحرين عاصمة الثقافة الرياضية العربية، إلى جانب إقامة دوري السفارات لكرة القدم (كأس جامعة الدول العربية)، والبطولة العربية للألعاب الإلكترونية، وتحديد موعد للاحتفال بـ”يوم الرياضة العربي”.
وتناول الاجتماع آخر المستجدات المتعلقة باستضافة دورة الألعاب العربية، والمقرر إقامتها في البحرين عام 2027، والمملكة العربية السعودية عام 2031.


